امرأة من ورق

هذا الكتاب

هذا الكتاب
سياحة بين المدن، تنقل القارئ في رحلة الكاتب الذي انتقلت روحه إلى تلك المدينة التي تعبق تربتها برائحة الإمام والزوار، وتشدو في سمائها الأدعية والتراتيل، فغابت في بهاء الجلال الصوفي، ولم تعد تذكر الخليفة الذي شيدها، أرادها عاصمة له بدلاً عن بغداد.
ترى هل هي مصادفة أخرى من المصادفات العديدة التي مرت به؟
أم إنه يتخيل أشياء لا وجود لها؟
هل كان ذلك قبل عشرين عاما؟ لقد نسي السنين ولم يعد يعرف تواريخ الأحداث، تبدو له وكأنها حدثت قبل قرن من الزمان لا قبل سنوات معدودة. لم يعد يذكركم عدد السنوات التي مرت عليه مذ غادر مدينته وتاه في مدن لا تحصى. لقد توقفت الأرقام وثبتت، فلم تعد تثير اهتمامه أو فضوله، لم تعد تعني شيئا له، كل ما يعنيه إن الحدث وقع والسلام. ويأتي السؤال الكبير: ما معنى أن تعرف تاريخ كارثة ما قتلت روحك واقتلعتك من جذورك؟ إنها لسخرية فجة أن يحرص على تسجيل ما عاشه من آلام، وإنّه ليعجب كيف يسجل الناس ويحفظون كل الأحداث المؤلمة التي تمر بهم. لا بل أنّهم يتناقلونها جيلاً بعد جيل وكأنهم يجدون فيها متعة لا توصف!
مؤيد عبد الستار
2020 السويد
muayed@gmail.com

كتب أخرى

0 تعليق

إتصل بنا

1 + 11 =