تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

نصف مزاح – سلام العرب مع إسرائيل والمؤامرة على سمك الجري!

سبتمبر 24, 2020 | 0 تعليقات

لشدة تعلق الناس بنظرية المؤامرة، بات الكل يحلل الأشياء وفقاً لها، ابتداء من تنازع أصحاب البسطيات على أماكن لهم في سوق العورة، ومروراً بسيل المحللين السياسيين الذي لا ينقطع على الفضائيات وهم يحللون مسيرة السلام العربي الإسرائيلي غير المفاجئ للجميع، وانتهاء بالذكرى الأربعين لقادسية صدام.

يؤمن سواد العرب وأغلب المسلمين بشكل مطلق أنّ العالم تحكمه مؤامرات صليبية صهيونية ماسونية كبرى. وفي إيران وتركيا يطلق وصف “جاسوس” على أصغر حمّال ينظر من خلال باب بيت مفتوح إلى جسد امرأة منحنية وهي تنظف رواق الحديقة. لكن عالم المؤامرات اقتحمته اليوم قوى أخرى ليست صهيونية ولا ماسونية.

مؤامرات إسرائيل

يعتبر ساسة كبار في العالم العربي، أنّ اسرائيل هي التي تقف وراء موت الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ولعلهم لا يجافون الحقيقة لو كان عرفات فعلا يزعج اسرائيل، وهو الذي شارك كطرف فاعل في كامب ديفيد وفي اوسلو، وجعل السلام مع إسرائيل الحل الوحيد لما كان يسمى بقضية العرب الكبرى.

اليوم، تسير الدول العربية تباعاً الى مسيرة السلام والمصالحة مع إسرائيل، وهذا سيترك المرشد التركي والمرشد الإيراني ومن معهما وحدهم في ساحات الصراع التآمري الوهمي المزعوم!

في تفسير أيّ شيء يذهب البعض إلى نظرية المؤامرة

في المقابل، وفي أوج مسيرة السلام بين إسرائيل وبين الفلسطينيين، قام شاب إسرائيلي يدعى يغال عمير باغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك اسحاق رابين والذي كان يمثل بلده في المفاوضات ومسيرة السلام مع الفلسطينيين. عشاق الحرب وأصدقاء نظرية المؤامرة يؤمنون بشكل قاطع أن جهاز “الشاباك” الأمن الاسرائيلي هو من اغتال رابين، بالتعاون مع غريمه السياسي شمعون بيريس، وربما بتدبير مطلق من بيريس.

وبنفس القدر من الحماس التآمري، كشف أحمد ابو الغيط وزير خارجية مصر في عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أنّ الأخير كان يؤمن (وهو الطيار الحربي الخبير) أنّ هجمات الحادي عشر من سبتمبر سنة 2000 كانت مرتبطة بمؤامرة سهلت للخاطفين قيادة الطائرات. مشيرا بذلك من طرف خفي إلى دور الموساد في تفجير البنتاغون الأمريكي حليف إسرائيل الأقوى!! وفي تفجير مركز التجارة العالمي (الذي يسيطر عليه اليهود والصهاينة بشكل مطلق حسب نظرية المؤامرة!)، وهكذا فقد عرف الموساد الإنتحاريين قبل عهد بن لادن والظواهري!!

ويرى كثير من المختصين بشؤون موآمرات الشرق الأوسط، أنّ هناك تآمراً بين آل الأسد وبين إسرائيل في عدم تفعّيل جبهة الجولان! فيما يتحدث آخرون عن مؤامرة إيرانية إسرائيلية للقضاء على قوة الأمة العربية.

مؤامرات العراق

حاك حنون قبل قرون مؤامرة على السمك في نهري دجلة والفرات. وبما أن وصوله الى الفرات كان مستحيلا بسبب الهجمات الحمدانية على أطراف العراق القديم، فقد قرر أن يتآمر على سمك دجلة في العاصمة المدورة بغداد. والقى بشباكه في أمسية يوم شتوي بارد، محملة بالزهر وانواع السموم، وترك الشباك طيلة الليل، ليجمعها وزمرة من المتآمرين الشجعان فجر اليوم التالي، ويجد انه قد قتل كل أسماك الجري في المنطقة المقابلة للعطيفية والتي كانت تشكل امتدادا لناحية الكاظمية آنذاك.

ولم ينس مفتن لحنون تلك المؤامرة الدنيئة التي استهدفت سمك دجلة فاصابت مقتلا في جرياته الفاتنات، لذا قرر بعد قرون أن يحتل المنطقة التي تقع شمال غرب خط العرض 22 ويجعل منها جوبة لبيع الغنم، لاسيما وأنّ قانون الوالي العثماني أباح له الجمع بين الغنم وبين الخيل في طوله واحدة. لكن مؤامرة مفتن جاءت مكشوفة، وتصدى لها مسعد، وانتصر عليها، وقرر أن يعقد على شقيقة مفتن ” فتنة “كإعلان للنصر، الا أن الشيخ الجليل “الزمزماني ” أعلمه أنّ البنت لم تزل في الثامنة من عمرها، وأن عليه الانتظار حتى بلوغها التاسعة للدخول بها.

غضب مسعد لهذا الحكم الجائر فرجع الى كنوز الكتب ليجد ضالته في نص يجيز العقد دون الدخول لمن هي دون التاسعة فعقد على فتنة، وجاءت بها الملايات والصاحبات الى بيته لتصبح رابع زوجاته وتمكن بذلك ان يتوّج نصره على أخيها مفتن.

بعد قرون، حاول مظلوم من المظاليم ان يتآمر على سلطة صدام، فانتهى بين أسنان الكلاب، فيما انتهى سطام الجبوري قبله على عمود الإعدام في ساحة الاعدامات الخاصة بابي غريب. حدث ذلك قبل شهرين من انشقاق النسيب الأثير حسين كامل وتآمره مع المخابرات الامريكية لقلب الطاولة على صدام، لكن فأله خاب وانتهى بمذبحة القصر الشهيرة.

شعب الله المختار بسبعة ملايين نسمة يسيطر على العالم

وتتحدث سيدة مختصة في الشان الفلسطيني (عملت طويلا في مكتب فلسطين بالقيادة القومية لحزب البعث بمقرها في شارع الزيتون ببغداد) بشكل مسهب عن مخطط إيراني أمريكي إسرائيلي مدعوم من روسيا ويرضي طموحات الصين لتفتيت المنطقة العربية والقضاء على إرث حنون ومفتن ومسعد، وتخريب تركة زيجة مسعد من فتنة التاريخية.

المؤامرة هاجس كثيرين الذي لا ينطفي

هي مؤامرات إذا على الصومال وعلى الرمال وما تضمه من نفط، وعلى موريتانيا وعلى السمك، وعلى اليمن بعد ان فارقها علي عبد الله صالح وعلى سمك الجري المسكين المأكول والمذموم، وعلى بلوغ العربيات والقريشيات سن الزواج وهن في التاسعة، وعلى العقال العربي السعودي القطري الاماراتي الانباري وما يدعمه من جهاديين شيشان وافغان وألبان وتوانسة ومصاروة ومغاربة ينشطون في ابو غريب والفلوجة والرمادي وصولاً الى شرق سوريا.

هي مؤامرة تقف وراءها دائما إسرائيل، بسبعة ملايين نسمة تتغلب بهم على كل قوى وعقول العالم وتسخّر لنفسها حكومات أمريكا وروسيا واوروبا. وقد نقلت الأخبار أنّ رئيس الدولة العبرية شمعون بيرس (المتهم حسب نظرية المؤامرة بقتل رابين قبل 19 عاما) قد قلد المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وسام الرئيس تقديرا لموقفها الشجاع الداعم لإسرائيل.

اليهود يصفون أنفسهم بأنهم شعب الله المختار، وطبقا لما يقوله أصحاب نظرية المؤامرة فإن شعب الله المختار يسيطر على العالم بشكل مطلق، وبهذا الطريقة فإن اليهود هم فعلا أبناء الله، والعهدة على من يؤمنون بنظرية المؤامرة وقد نقلت عنهم أقوالهم، وناقل الكفر ليس بكافر (كي أسد الباب بوجه اصحاب نظرية المؤامرة قبل أن يتهموني بالتواطؤ مع إسرائيل لقتل السمك العربي القومي).                                                                         

ملهم الملائكة

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

الفرق بين هادي وعبد الهادي

الفرق بين هادي وعبد الهادي

إبنة هادي البغدادي متزوجة من نجل ثري في الفلوجة، والفلوجة في طريقها لتحارب كل العالم. أخرجها هادي من المدينة ساعات قبل دخول داعش اليها، وجاء بها الى بيته في بغداد إلا أنّه يخاف أن تطاله كوارث ستحيق بزوجها وأهله، كما أنّه قلق على طفل في رحمها قد يولد يتيماً.   هذه...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *