تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

من جيش السلطة إلى قوات المعارضة

فبراير 4, 2022 | 0 تعليقات

                         ذهب آمر سريتنا المقدم م. في إجازة قصيرة لمدة 24 ساعة، حيث أن إجازات الآمرين قد عُلقت بأوامر القيادة العامة للقوات المسلحة، وكان نزوله القصير اضطرارياً بأمر قائد الفرقة العميد الركن ح. ج. د. وبقيت أقوم بواجباته حتى عودته باعتباري أقدم ضباط الوحدة بعد الأمر، فيما تواصلت خفارات غرفة الحركات بشكل متصل.

يوم 5 آذار 1991 وفيما كنت انتظر النقيب عدنان ليتسلم مني غرفة الحركات، وردت برقية فورية من استخبارات الفيلق الخامس تنص على التالي: “وصلت معلومات مؤكدة بدخول العميل جلال طالباني برفقة 3000 مسلح عبر المثلث العراقي التركي، وانقسم رتلهم إلى 3 مجاميع توزعت على مناطق بارزان، شيروان مازن، وميركه سور. نرجو اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وخاصة ضمن قاطع عمليات فق مش 47 الشمالي”.

سلمت البرقية إلى النقيب عدنان، وابلغته بضرورة ابلاغ رائد ركن ك. لخطورة الموضوع، واخبرته أنى ذاهب لأنام لأعود واستلم الخفارة منه صباح يوم غد، حيث أننا صرنا الوحيدين في التناوب على هذا الواجب منذ أسبوعين.

عدت لسرية المخابرة، وقصدت بهو الضباط لأتناول افطاري المعتاد، بيضتان مقليتان مع بعض الطماطم والبصل. وفيما كنت أشرب قدح الشاي الكئيب الخالي من السكر، جاءني مسؤول الاعاشة والأرزاق، عريف سليمان حمه، وأبلغني أنه بحاجة لتوقيعي على مضابط الأرزاق لأمس واليوم. قلت له: “هات ما عندك لأوقعه الآن!” فاعتذر بأنّ المضابط ليست معه، وأنّه سيأتيني بها حال ذهابي إلى مكتبي. تركت قدح الشاي، ونهضت أقول له “أنا ذاهب للمكتب، عجل بالمضابط لأنني أريد أن أنام”.

بعد دقائق، قرع عريف سليمان باب مكتبي وهو يتأبط مجموعة مضابط وضعها في مغلق من المقوى الأزرق، مخصص لبريد الآمر. وضعها أمامي، وبت أوقع المضابط، وهو يقلّبها، حتى انتهى كل ما عنده، فرزم أوراقه، واستعد لأداء التحية مغادراً، لكنه ابتسم فجأة بهدوء وقال هامساً “سيدي، اكو موضوع أريد أن أقوله لك لأني اثق بك”!

قلت مندهشاً: “تفضل قل ما عندك”.

قال هامسا: “انا سأقول وإذا لم توافق، فأرجو أن لا تزعل مني!!”

ابتسمت مشجعاً وقلت له: “كاكه سلمان أنت تتدلل، ليش ازعل منك؟!”

اقترب أكثر وقال هامساً: “سيدي هذي الليلة راح أطك (ينفجر الوضع)، أحسن لك تعال ويا البيشمركه، لازم اليوم تقرر بسرعة!”

وقف هادئاً كأنه لم يفجّر تواً قنبلة مزلزلة، وبقيت مذهولاً لا أعرف ما أقول، ثم استجمعت حواسي وتجاوزت ذهولي وقلت له “شكد عندي وقت حتى أقرر؟”

قال: “اليوم العصر لازم تجي وياي”.

قلت له” صار، انطيك خبر بعد الغدا…زين، بعد الغده الساعة 2 بعد الظهر؟”

ابتسم وقال” كلش زين، بس أكيد أكيد تجي، أنتَ عزيز على قلبي ولهذا قلت لك، البقية ما علي بيهم…من رخصتك” وأدى التحية بكل رشاقة وغادرني.

سارعت اشغل المذياع على محطة صوت العراق، فجاءني صوت غزوة الخالدي وهي تحث منتسبي الوحدات العسكرية كافة للانضمام إلى إخوانهم العراقيين في انتفاضة آذار الكبرى ضد صدام حسين! كانت أخبارً عاصفة، اصابتني بالذهول! إنّه حلم!! أول مرة اسمع بجهة معارضة عراقية تدعو علناً القوات المسلحة للانضمام للثورة!

وضعت الحقائق إلى جانب بعضها، الوضع خرج عن سيطرة النظام، والبلد مقطع الأوصال، والوحدات العسكرية التي لم تشارك في غزو الكويت، ومنها فرقتنا، هي وحدات رمزية مهلهلة. البيشمركة سيهجمون على السليمانية حسب ما قال عريف سليمان، والدفاع عن صدام حسين ليس دفاعاً عن وحدة العراق، بل دفاع عن البعث ورموزه. الجيش ليس عدو الشعب، وحين تقوم انتفاضة الكرد فأنا لست مستعداً لقتلهم دفاعاً عن صدام حسين! الجيش سور للشعب، وليس عدو الشعب!

تمددت على سريري، محاولاً أن أنام على الأقل لمدة ساعة، لأني قضيت الليل برمته صاحياً في غرفة الحركات، والتعب يهدني. لكن الأخبار سلبتني رغبة النوم رغم ارهاقي الشديد. فجلست على حافة سرير، كنت بحاجة إلى سجارة، لكن السجائر بسبب الحرب صارت حلماً، والناس تدخن أنواع الأعشاب البديلة، وأنا لا أطيق الأعشاب!

خرجت إلى باب مكتبي، فجاءني مراسل آمر السرية وفي يده ملف أوراق وهو يقول: “سيدي طلب السيد الآمر أن توقع هذه الأوراق بدلاً عنه لأنه ذهب في مؤتمر مع السيد قائد الفرقة!”

قلت له: “طيب، ضعها على مكتبي!”

وضعها وغادر فاستوقفته سائلاً: “اكو سجائر في الحانوت؟”

قال يائساً لأنه هو الآخر مدخن” اكو سجاير مور رفيعة! الباكيت سعره 5 دنانير!”

ناولته ورقة خمسة دنانير حمراء وطلبت منه أن يأتي لي بعلبة.

وجلست أوقع الأوراق، حتى عاد الجندي وسلمني علبة السجائر وأخذ البريد خارجاً.

ما جرى في جنوب العراق في آذار 1991، تاريخ مضرج بالدم

بقيت أدخن وانا أقلّب القرار الخطير مع نفسي متطلعاً من نافذة الغرفة. البرد شديد، وقد اكتست قمم الجبال في الليل بالثلج. الدخان الأسود الناجم عن حرق الإطارات في كل مكان، وهو يختلط بالضباب وبدخان حرائق آبار نفط الكويت، ليصبح كل شيء ملوثاً تفوح منه رائحة الخراب والنهاية.

عدت أقف بباب مكتبي، فمر جندي من قلم السرية من سكنة بغداد، كان متغيباً منذ أسبوع متجاوزاً على اجازته، وها هو قد التحق من غيابه كما يبدو من الحقيبة التي يحملها. ناديته لأسأله عن الاخبار، فأدى التحية وهو يقول بلا مقدمات: “سيدي مليوصة للكعبة، ماكو كل شي، لا سيارات ولا بنزين ولا كاز ولا نفط ولا أكل. الجنود المهزومين من الكويت كلهم ماتوا بالقصف… يقولون، الجيش بالبصرة تحرك ضد الحكومة، وطوّق المحافظة وفرع الحزب! في الناصرية أكو عقيد ركن هارب من الكويت، يقود القطعات هناك في انتفاضة ضد الحكومة. سيدي كل شي خربان وداعتك!”

قلت له: “شلون وصلت لعد إذا ماكو سيارات؟!”

أجاب هامساً: “سيدي جهاز الأمن الخاص يبحث عن المتخلفين ويأخذوهم للرضوانية، اعدام بدون سؤال، لهذا رحت لكراج باب المعظم، وطلبت من الانضباطية والاستخبارات تسفيري إلى وحدتي لأني كنت في الجنوب ابحث عن أخي الجندي المفقود! قرأوا اجازتي وهم يعرفون أن الفرقة 47 مقرها في سليمانية، واركبوني في سيارة مارسدس اوتومارسان عسكرية وصلتنا للسليمانية، ومناك جيت مع سيارات الوحدات. سليمانية وكركوك تخوّف…كل الكرد مسلحين علني، لكنهم ما يعترضون العسكريين!”

ذهب الجندي مصدر الأخبار المخيفة، وانتابني فرح خفي، هل اقتربت نهاية صدام وحزبه؟ يبدو أن موازين القوى في العراق سوف تتغير…عليّ أن اختار بوضوح بين أن أبقى مع صدام، أو أن أقف ضده…إنها اللحظة الحاسمة!

بعد ساعات من التفكير عقدت العزم أن أذهب مع المقاتلين الكرد قبل أن يتفجر الوضع!

أرسلت في طلب العريف سليمان، فجاءني راكضاً وهو يعدل البيرية فوق رأسه، واشرت له ان يدخل مكتبي، ثم دخلت في أثره وأغلقت الباب، وقلت له هامساً “خلص سيمان، أنا معكم، متى نذهب وكيف؟”

ابتسم منشرحاً وقال لي هامساً: “خذ ملابس مدنية في حقيبة صغيرة مع منشفه، وقل للأمر إنك ذاهب إلى حمام عربت!”

اجبته: “الآمر في مؤتمر مع القائد كن أنت جاهزاً وسأجهز نفسي، وانتظرني في باب السرية عند العارضة لنأخذك بالسيارة معنا”.

بعد أكثر من ساعة عاد الآمر من مؤتمره مع القائد، وذهبت اليه في مكتبه لأعرف الاخبار، فتبسم بحزن مشوب بالسخرية وهو يقول” سامع هوسة مليوصة يا حسين الصافي؟ هسه صارت صدك مليوصة. جلال طالباني دخل إلى قاطعنا ومعه 3000 مقاتل، وهناك انتفاضة في مصيف صلاح الدين وشقلاوه، ورانية قد سقطت بيد البيشمركة من يوم أمس!! أحنا هسه شراح انسوي؟؟”

قلت له مشجعاً وأنا ابتسم: “أحنا كل باتري نشحنه هاهاه!! يحلها حلال سيدي، من رخصتك أريد أروح اسبح بحمام عربت، البدلة دبقت على جسمي بسبب الوسخ”.

قال باسما محذراً: “ما تخاف الكاكات يقتلونك بالحمام؟ دير بالك يمعود!”

اجبته مبتسماً: “خير إن شاء الله خير سيدي، عشت أسوأ من هذه المواقف، إنها شغلة ساعة واعود!”

قال يائساً من كل شيء: “على راحتك، ارجع قبل حلول الظلام!”

عدت الى مكتبي، وطلبت سيارتي مع سائقها ن.ع رعد، وغادرت السرية، بعد أن اركبت عريف سليمان معي، وفي الطريق بقيت اتظاهر بالحديث معه عن حمام عربت ومستوى نظافته، وهي فيه ماء حار أم لا لأصرف انتباه السائق.

حين وصلنا عربت، أرشد عريف سليمان السائق إلى موقف السيارات العسكرية قرب ساحة العينة، فوجدت أمامي شاحنتي ايفا واقفتين، وسيارة واز عتيقة. ترجلنا من السيارة، وأمرت السائق ألا يفارق السيارة بانتظاري حتى استحم، وغادرنا سيراً على الأقدام. كل المحلات مغلقة، وأغلب الرجال يحملون أسلحة تحت ملابسهم. أحدهم كان يعلق بندقية انجليزية على كتفه وقد تمنطق بحزام مرصع بإطلاقاتها. كل شيء يشي بكارثة مقبلة. بقينا نسير نحو نصف ساعة عبر أزقة ملتوية عديدة لم أمر بها من قبل حتى وصلنا بالفعل إلى حمام عمومي!! قرع سليمان الباب ففتح له، وتكلم هامساً بالكردية مع شخص في الداخل، ثم دلفنا إلى الحمام، وكان فارغاً لكنه دافئ، سرنا إلى غرفة يجلس فيها شخصان، نهضا في استقبالنا، وجلسنا وبات سليمان يتحدث لهم، وبعد دقائق سألني أحدهم بعربية غليظة “كاكه أنت لازم تقول هسه، انت ويا صدام لو ويانا؟”

قلت بلا تردد: “أنا عسكري، والجيش مع الشعب وليس ضده، الكرد هم الشعب وأنا معهم ضد الديكتاتور صدام حسين”!

اثارت عبارتي ارتياحه، وارتسمت على وجهه ابتسامة راضية، فقال “به خوش بين كاكه” بما يعني أهلا وسهلا بك!

ونادى الرجل صبياً، فجاءنا باستكانات دارسين تتصاعد منها رائحة زكية ومذاق شرابها لذيذ جداً في هذا البرد.

شربنا الدارسين فنهض سليمان وهو يقول لي: “تعال معي!”

تبعته مع حقيبتي، ودخلنا إلى منزع الحمام فطلب أن أغير ملابس وارتدي حلة مدنية، وفعلاً نضوت عني الجرسيه الروماني السميك وعليه رتبتي ونصف البزة العسكرية العلوي، إضافة إلى البيريه السوداء، ثم ارتديت بلوزاً أسوداً ذي رقبة، وارتديت فوقه القمصلة العسكرية الرومانية الخضراء الغليظة بعد أن نزعتُ عنها الرتب، ووضعت على رأسي كوفية حمراء اردنية سميكة جاءتني بها إحدى الصديقات قبل سنوات، وسلمت كل الملابس العسكرية مع البيرية إلى سليمان، لكني بقيت مرتدياً السروال وحذاء الخدمة العسكري إذ ليس معي غيرها.

قال لي: “عندك هوية عسكرية، أحسن تسلمها لي، أخاف تسويلك مشاكل!”

ضحكت واجبته: “أنا ضابط احتياط، وقد سحبت منا الهويات العسكرية حين تسرحنا عام 1988، وحين استدعينا للخدمة بعد غزو الكويت لم نستلم أي هويات…مثل الجنود المكلفين، نتحرك بموجب نموذج الاجازة الدورية”. واخرجت من محفظتي نموذج اجازتي الدورية الأزرق وسلمته له، فقرأه بهدوء واعاده لي. وعاد يقول: “أستريح هنا” مشيراً إلى دكة المستحمين التي تكسوها حصران سميكة، وخرج وتركني.

بعد نحو نصف ساعة، عاد طالباً أن أرافقه سيراً على الأقدام إلى مكان قريب. وبقينا نسير حتى وصلنا إلى “مركز رعاية الأسرة في عربت”، فقرع الباب الخارجي، وجاءه مسلح في كتفه بندقية كلاشينكوف بمخزن قرصي، وتكلم معه بضع دقائق، ثم دخل المسلح وغاب لنحو 10 دقائق، ثم عاد ليفتح الباب ويتيح لنا الدخول، ودلفنا الى داخل المبنى، فالتقينا في مكتب الاستقبال برجلين جالسين يضع كل منهما مسدساً في حزامه الكردي. سألني أحد الرجلين دون أن يدعوني للجلوس: “كاكه أنت تعرف تحكي كردي؟”

اجبته بالنفي، فعاد يقول بعربيته الغليظة: “كاكه أنت لازم تقول هسه، أنت ويا من تريد تصير”

قلت بلا تردد: “أنا عسكري لا أدافع عن صدام حسين، بل أدافع عن الشعب، والكرد هم شعب العراق، ولهذا أقف إلى جانبهم وأقاتل ضد صدام حسين”.

قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه ملامح ابتسامة: “خوش، بس ما قلت لنا تريد تصير ويا بيشمركه، لو ويه مام جلال؟”

قبل أن اجيبه، اعترض الرجل الآخر، ودخل معه بحديث باللغة الكردية، خيل لي أنه معترض على تخييري بين الحزبين. وبالفعل عاد محدثي للقول: “اهلا بك كاكه، شنو اسمك؟”

ترددت قبل أن أقول له متسائلاً: “اسمي صعب شويه، ممكن تناديني أبو أمير؟”

ضحك الرجل وتكلم مع عريف سليمان الذي أعلن له أن اسمي هو “ملهم” وهو فعلاً يصعب على كثير من الناس. وعاد الرجل يحاول أن يتلفظ اسمي، فيعجز عنه، ويعود للقول “أهلا بك كاكه أبو أمير!”. وما لبث أن قال: “هسه أنت تروح مع عسكريين خوش أوادم مثلكم، وننتظر الأوامر بخصوصكم، فرمو كاكه!”

وقادني سليمان إلى غرفة في الداخل اصطفت أمامها أحذية أغلبها عسكرية، ودخلتها معه لأجد 6 أشخاص بملابس مدنية أو نصف مدنية كما هو حالي، وقد جلسوا على أفرشة مهدت على الأرض وهم متكئين على الجدران. الغرفة فيها شباك واحد صغير مرتفع فوق أحد الجدران. ألقيت عليهم السلام، وقال سليمان معرّفاً: “كاكه أبو أمير هم عسكري مثلكم وهو راح يكون وياكم هنا حتى يصدر القرار بخصوصكم”. نزعت الحذاء والجوارب عن قدمي وتركتها خارج الغرفة ودلفت فيما غادر سليمان المكان بعد أن أوصد باب الغرفة وأقفله علينا بالمفتاح، ما بعث في نفسي ونفوس الآخرين شعوراً بعدم الارتياح مصدره السؤال الصعب “هل نحن سجناء أم شركاء في الحرب على صدام؟”

وعمّ المكان هدوء مشوب بحركة بضع خطوات من حارسنا الوحيد وهو يتنقل في أرجاء المكان بين حين وآخر. وعمّ الظلام، وسادت العتمة يرافقها سكون مرعب، لا تقطعه سوى أصوات اطلاقات نارية متقطعة تسمع من بعيد. وسط الترقب للقادم المجهول المحفوف بالرعب والتوجس، غفوت بدون دثار على فراش صلب غريب، بدا النوم فيه مريحاً للغاية.

ملهم الملائكة/ فصل من رواية رهائن عاصفة الصحراء

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

ما زال السواد الأعظم من العالم العربي ينظر إلى ألمانيا باحترام واجلال بسبب هتلر!؟ فيما يرى سائر العالم أنّ أدولف هتلر هو النقطة السوداء التي تشوه وجه ألمانيا، ولولاه، ولولا ممارساته العنصرية الوحشية، وحملاته الدموية على الإنسان والعقل والحرية، لكانت جمهورية ألمانيا...

قراءة المزيد
أنا وصديقي والحقائب

أنا وصديقي والحقائب

عرفته على نزال في تنس الطاولة بإعدادية الجمهورية في بغداد، كان في الصف الخامس علمي، وأنا في الصف الرابع العام، ثم اكتشفنا أننا نسكن في نفس المنطقة في زمن كانت تتشكل فيه الطبقة الوسطى في العراق وتمد جذورها في عمق تراب البلد أملاً في أن تصبح صانعة شخصية الوطن، كما هو...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.