ماذا يفعل بنا العالم الرقمي

هذا الكتاب

كلمة لا بد منها…
في العصر الرقمي، يعرض الناس على هذا الكوكب ملامح من حياتهم على فيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى. المنصات باتت هي عالمنا الذي نتعرف من خلاله على أناس في أقصى الأرض ومن مختلف الأعمار. التواصل الاجتماعي وتقنيات العصر الرقمي تلغي تماماً حدود الجغرافيا. فلا يهم أن تكون هندياً ساكناً في استراليا، وأن أكون افريقياً ساكناً في السويد، فالمساحة التي تجمعنا هي فيسبوك وأخواته الأصغر منه وحسب اللغة التي نختارها للحوار.
وسائل التواصل الاجتماعي تلغي التاريخ إلى حد ما، في هذه المرحلة، تتكلم أنت الساكن في اليونان، مع ساهر في استراليا، بهدوء وكأنّ فرق الزمن بينكما ليس أكثر من ثوانٍ.
كل هذا نتاج الثقافة الثالثة، وهي من جزئيات العالم الرقمي، التواصل الاجتماعي يغير إلى أبد مفاهيمنا عن التاريخ والجغرافية والثقافة وفروقات التجمعات البشرية عبر العالم.
جزئيات العالم الرقمي، عالم جديد في كل شيء، وأول ذلك مفردات لغة هذا العالم التي تشيع بين الناس، فكلمات من قبيل، تاغ، هاشتاغ، فلو، آنفلو، بلوك، بوست، تعليق…إلخ باتت جزءاً من لغتنا، يتقنها حتى بسطاء الناس البعيدين عن الثقافة الثالثة.
ومثل ذلك، صرنا نتعامل مع آليات الكومبيوتر المعقدة وكأنها جزء من ثقافتنا اليومية عبر تقنيات الهواتف الذكية والكاميرات الذكية والتلفزيون الذكي وأنظمة الملاحة الذكية.
وكل هذا جرى في أول عقدين من العصر الرقمي. ثورة الرقمنة ووسائل التواصل الاجتماعي هي نتاج أول عقدين من الألفية الثالثة، فكل ذلك بات متناولاً لدى الجميع منذ العام 2000.
هذا الكتاب سياحة في عالم التواصل الاجتماعي وفي عالم الرقميات، ولغته وثقافته، وهو تعريف بهذه العوالم، ومحاولة جادة لتأسيس فهم عام شامل لهذه الثقافة.
بون 2020 عام كورونا

حول المؤلف

كاتب وصحفي واعلامي، بدأ في الكتابة والترجمة في الصحف العراقية منذ سبعينيات القرن العشرين وتنوعت مسيرته الصحفية والمهنية بتعاقب السنوات.
*في سبعينيات القرن العشرين كتب في مجلات الأقلام، الطليعة الأدبية، مجلة الإذاعة والتلفزيون، مجلة ألف باء، صحيفة الثورة.
*في ثمانينيات القرن العشرين، كتب في المجلات والصحف المذكورة أعلاه علاوة على صحيفة القادسية الصادرة عن وزارة الدفاع العراقية، وشارك ببحوث وترجمات لمديرية التطوير القتالي نشرت في “المجلة العسكرية” وفي مجلة “مختارات عسكرية” للبحوث العسكرية والاستراتيجية.
*في تسعينيات القرن العشرين كتب بأسماء مستعارة عديدة في بلدان عدة خارج العراق، كما عمل في محطات إذاعية معارضة لحكومة العراق آنذاك.
Mulham al malaika‏

كتب أخرى

0 تعليق

إتصل بنا

4 + 14 =