تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

كيف تجلب الأصدقاءوالمعجبين لصفحتك العامة على فيسبوك

يوليو 5, 2020 | 0 تعليقات

ما إن يجتمع لبعض رواد فيسبوك عدد من الأصدقاء يفوق 5 آلاف حتى يتجه لإطلاق صفحته العامة، ويطلقها أحيانا باسمه، وفي أحيان أخرى باسم عام، ومن هنا تبدأ المشاكل: فهل يحمل الاسم العام مضموناً يمكن أن يستمر الأدمن في خدمته، هل يحمل مضموناً يهم قسماً كبيراً من الزوار، هل يحمل مضموناً يهم المتابعين بغض النظر عن أهوائهم وطوائفهم وإثنياتهم، هل يحمل مضموناً عابراً للتاريخ والجغرافيا ولا يبلى بذوبان حدث معين؟

الصفحة العامة التي تحمل اسم صاحبها يجب أن يكون صاحبها شخصية عامة لها حضور بين الناس، فحين يطلق المغني الشهير “إد شيران” Ed Sheeran  صفحة عامة متفاعلة، فالمتوقع أن يتابعه ملايين المعجبين، وكذلك الأمر مع مطربة معروفة من وزن نانسي عجرم، لكنّ هذا لا يعني أن ممثلة بورونو شهيرة إذا أطلقت صفحتها فلن تحظى بمعجبين، بل على العكس فإن معجبيها سيبلغون الملايين خلال أسابيع، لكنهم نوع خاص من المعجبين لا يتفاعل إلا من حيث عنصر الإثارة، أما معجبو “إد شيران” فإن تفاعلهم يمكن أن يمتد حتى إلى المستوى الشخصي، بمعنى لو أنه احتاج إلى متبرع بالدم من صنف نادر، فسيتطوع عشرات لتلبية رغبته. هذه ارشادات من محترفين في صناعة الصفحات العامة لتطوير صفحة عامة واستقطاب جمهور واسع لها، والمحافظة عليه، وهنا التحدي الصعب:

*ماذا يعنيني في هذه الصفحة؟ وهو سؤال ينتاب كل من تدعوه إليها ويصل إلى إجابة تقنعه بالقرار خلال بضع دقائق، وأحياناً خلال بضع ثوانٍ. وهذا يعتمد على الدعوات التي توجهها وعلى نوع الناس الذين تطلبهم. بين نوع الناس الذين تخاطبهم ونوع وشكل ومحتوى الدعوى ترابط وثيق، لذا يجب العناية بهذا الترابط وتوجيهه باتجاه صحيح.

*الانضمام إلى أصدقاء الصفحة. يلجأ بعض أصحاب الصفحات العامة، لعرض هدايا رقمية يقدمونها لمن يزور صفحتهم، كأن يعرض له كتابه بتنزيل مجاني، أو أن يعرض له قراءة كتاب مشهور ينشره على الصفحة، أو يدخله ضمن مسابقة تنتهي بهدية رمزية، وكل هذا غير مجدٍ، فالصفحة ليست سلعة تباع، بل شيء يمكن أن يصبح جزءاً يومياً من وعي من يقبلونها ويصبحون من أصدقائها، وهذا أكبر من أي هدية. لكن البعض يربط صفحته العامة على فيسبوك، بصفحته المهنية على النت “ويبسايت” بقصد الترويج لإنتاجه على ويبسايته، وهذا شأن آخر يلزمه حملات تحشيد مدفوعة الثمن.

*الوضوح في العرض. وهذا يتعلق مرة أخرى بالربط بين صفحتك العامة على فيسبوك وويبسايت الخاص بك. يجب أن يكون الانتقال والربط بين الصفحتين واضحاً وميسراً، لأنّ زائر صفحتك على فيسبوك يريد أن ينتقل بسهولة إلى ويبسايت الخاص بك، والعكس صحيح، وما لم يتم ذلك بيسر، سيزهق الزائر ولن يكرر الزيارة، أو على الأقل سيبقى أسير ويبسايت أو صفحة فيسبوك الخاصة بك.

*المحتوى المغري. وهنا يجب على صاحب الصفحة العامة أن يملك موهبة ومعلومات تؤهله لعرض محتوى غني وبشكل مستمر يحافظ على أصدقائه، والأهم أن يعرض المحتوى بعربية سليمة، وبمضامين تتفق مع الجوانب الأخلاقية التي يفضلها الجمهور. ولكن على أدمن الصفحة العامة أن يتجنب خلط المحتوى بمضامينه الشخصية، فعرض فيديو لأطفاله وهم يتفسحون في بلدٍ ما، قد يجلب لايكات، ولكنه بالتأكيد سيخلق انطباعاً لدى الجمهور أنها صفحة شخصية، كما سيكشف عن أدمن الصفحة، وهذا سيخلق مشكلات من نوع آخر، إذ يفضل في الصفحات العامة أن يبقى الأدمن أو هيئة الادارة مكتوماً.

*المواد الحصرية. وهذه تشمل المقالات والصور والفيديوهات. وأنصح من يطلقون صفحة عامة بتجنب البث المباشر الذي توفره منصة فيسبوك، لأن أغلبهم لا يتقن الحديث على الميكروفون وأمام الكاميرا، ولا يملك انسيابية، ولا يستطيع المحافظة على وحدة موضوعه، كما أنّ كثيراً منهم سوف يطلق تصريحات ومواقف شخصية قد لا تروق للبعض. المواضيع الحصرية تروجها لوغاريتمات فيسبوك بسرعة خارقة، لكن بشرط أن تتفاعل في الساعة الأولى من البوستتنغ. إذا مضت ساعة ولم تتفاعل المادة الحصرية بقوة، فسوف تغادرها لوغريتمات فيسبوك، وهذا سيحرمها من الانتشار. البعض يحذف البوست حتى لو كان حصرياً إن لم يتفاعل في الساعة الأولى بقوة، وهذا جيد من ناحية المحافظة على مستوى الصفحة، لكنه سيثير أسئلة لدى بعض زوار الصفحة، وقد يثير استياء بعض من علقوا أو ضغطوا لايك وأخواتها على البوست.

*احرص على أن تنشر على فيسبوك المادة التي تفاعل معها جمهورك على ويبسايت المهني الخاص بك. وهنا لابد أن نوضح أننا نتحدث عن ويبسايت ناشط، وليست مدونة شخصية خاملة. فإذا كان ويبسايت لصفحة إخبارية، أو عاطفية، أو صفحة صور فوتوغرافية احترافية، أو صفحة فيديوهات، فيجب اقتناص فرصة نجاح المادة المنشورة على ويبسايت لإعادة نشرها على فيسبوك. وهنا يجب الحذر، فإنّ جمهور فيسبوك يختلف جذرياً عن جمهور الصفحات أونلاين وهو ملول ويتغير مزاجه بسرعة.

*لا تسمح للأصدقاء المزعجين بالبقاء على صفحتك، فهناك من يتربص بالصفحة الناجحة حسداً كما هو الحال في الحياة الحقيقة، والنجاح على فيسبوك يثير حسد كثيرين، فالأفضل لك أن تضربهم بلوك ليغادروا صفحتك غير مأسوف عليهم. المهم أن تملك أصدقاء متفاعلين، فحين يكون على صفحتك 20 ألف متابع، ولا يتفاعل سوى 200، فهذه مسألة فيها نظر، ما فائدة هؤلاء؟

*الصفحات العامة تعاني من ظاهرة غياب صفحات الاصدقاء، بمعنى أنّ الصفحة العامة لا تطللع على انتاج أصدقائها ومتابعيها، وهذا يخلق فجوة بين الأثنين، لأن أدمن الصفحة العامة الذي ينبغي ان يتابع صفحات الاصدقاء لا تظهر عنده بوستاتهم قط، رغم أنه أشّر على صفحاتهم Like, Follow، هذا المشكلة تمكّن فيسبوك مؤخراً من حلها جزئياً عبر لوغاريثمات فيسبوك الحديثة عبر news feeds ، وصار الجميع يرون على news feeds بوستات جديدة، لكن المشكلة أن أغلب الاصدقاء لا يعملون بوستنغ على news feeds بل يكتفون بالبوستنغ على التايم لاين.

 news feeds هي صفحة موازية للتايم لاين Time Line، تظهر فيها بوستات محدودة بأربع وعشرين ساعة. المهم هنا هو التفاعل من جانبك، أغلب الأصدقاء والمتابعين ينتظرون من أدمن الصفحة العامة تفاعلاً على بوستاتهم، وإن لم يحصل سيملون بمرور الوقت، وقد يغادرون الصفحة العامة أو يجعلونها على وضع unfollow .

*خاصية الأسئلة. عرض بوستات الأسئلة في العادة هو أكبر محرض على التفاعل، لكنّ نوع الأسئلة هنا هو المعيار، ويجب أن تكون أسئلة تلائم مزاج أصدقاء ومتابعي الصفحة، وهذا يتطلب حضورا مستمراً على الصفحة لمتابعة هذا المزاج.

*اعتني باللغة التي يقبلها جمهورك، فإذا عودتهم على العربية العامية بلهجاتها المحلية، فعليك أن تبقى في هذه المساحة ولا تغادرها إلى اللغة الفصحى إلا نادراً. كما عليك أن تعتني بنوع الكلمات التي تنتقيها، وتلاحظ الفوارق الجنسية بين الناس وتلاحظ التنوع الطائفي والديني والعرقي.

*بوستات المتابعة، بمعنى أن تعلن في يوم ما عن قرب عرضك لمنتجك في بوست لاحق، وعليك أن تلحظ حجم انتظار الجمهور من تفاعلهم، فإن لم يتفاعلوا مع الإعلان فالأفضل أن لا تعمل البوست، على أن تعتذر لمن تفاعلوا وتعلن سبباً مقنعاً لإلغاء المادة المنتظرة الموعودة.

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

الحدود السيّارة – جليد إيطاليا والنمسا وسويسرا*

الحدود السيّارة – جليد إيطاليا والنمسا وسويسرا*

لقرون عدة، كان الجليد بضاعة إستراتيجية. وليس من السهل نسيان النقل والحصاد الذي اعتمد على الجليد لقرون متطاولة لدعم الصناعة الدولية، وكان واسطة مغرية لمجهزين ومصدرين عدة، في طليعتهم أوروبيا النرويج. كما لعب الجليد المخزون دوراً حاسماً في تأمين مصادر المياه وحفظ الطعام...

قراءة المزيد
أوغوست ماكه رسام ألماني رحل مبكراً

أوغوست ماكه رسام ألماني رحل مبكراً

تشي لوحات أوغوست ماكه بانطباعية واضحة، وهي بذلك تعبيرية متأخرة زحفت على أعمال الرسام الألماني الذي أسس مدرسة انطباعية أطلق ورفاقه عليها وصف "تعبيريو راينلاند"، وحتى حين لا يرشح عن أعماله نَفَس انطباعي، فإنّ ماكه يحافظ على نظافة ألوانه ووضوح موضوعاته. هو رسام نجح في أن...

قراءة المزيد
أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

ما زال السواد الأعظم من العالم العربي ينظر إلى ألمانيا باحترام واجلال بسبب هتلر!؟ فيما يرى سائر العالم أنّ أدولف هتلر هو النقطة السوداء التي تشوه وجه ألمانيا، ولولاه، ولولا ممارساته العنصرية الوحشية، وحملاته الدموية على الإنسان والعقل والحرية، لكانت جمهورية ألمانيا...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.