تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

عوالم السينما الخفية

مارس 17, 2024 | 0 تعليقات

الكاتب والباحث محمد حسين صبيح كبة

تمهيد: 

هذه الوريقات هي محاولة لسبر أغوار عوالم لا نعرف كنهها بدقة عالية. السينما هي فن نستمتع به في أحايين وندرس عن طريقه أحايين أخرى وأشياء أخرى لكننا لا نعرف كنهه بالضبط والدقة. وهذا يعني انها قد تكون مثل الكهرباء الذي لا نعرف كنهه بالدقة والضبط ولا نعلم إذا ما كان هناك بشر أو غير بشر يعيشون فيه ونقوم بتغذية أموراته بطرقات معينة لكننا نستعمله بشدة في حياتنا اليومية.

هل هناك عوالم خفية لا نعرفها مثل الأحلام لا نعرف علومها بشدة وكانوا زمن الرسول والنبي يوسف عليه السلام متقدمين فيه لكنه حاليا علم مندثر ربما وربما هناك ممن من ذرية يوسف علسيه السلام او الضالعين في العلم ممن يعرفون عن الأحلام مثلما أمر السينما والتلفاز وحتى الصوت في الإذاعة قد يكون هناك من يعلم عنهموا الشيء الكثير والكثير من أسرارهم.

برأيي أن طبقات الأرضين الـ 7 وسماواتها الـ 7 من الممكن التحسس بها وكالتالي حيث أن المنظر قد يكون نفسه لكنه في أرض أخرى، حيث أن الطبقات الـ 7 وسماواتها الـ 7 هي كل من لا على ترتيب معين قد تكون: الوسط، والمجال، والرؤى والبصر (وفيها الأحلام والسينما وغيره)، والصوت وسماؤه السكون والصمت وفيها المذياع وغيره، والحركة وسماؤها الجمود، والتداخل، والصفر.

في جغرافيا العالم الحالي هناك الكرة الأرضية والفضاء والأعماق لكن بحسب جغرافيا أناس آخرين هناك سبعة أرضين وسبع سماوات طباقا ويقال مما يقال وقد أكون مخطئا أننا في جزء من طبقة المجال.

السؤال هو هل عالم السينما هو جزء من طبقة الرؤى وهل مع ذلك الأحلام التي نراها ولا نعرف أصلا من مخرجها ومن منتجها بل ومن هم الممثلين فيها؟؟؟

من المزايا التي لأمر الطبقات الـ 7 والسموات الـ 7 أمر أن شارعاً ما قد يكون هو نفسه في هذه الطبقات وربما نفسه في سموات معينة لهذه الطبقات ومع ذلك لا يخفى على رسام رهيب دقيق البصر أن يميز بعض الاختلافات فيعرف فورا اين هو وفي أية طبقة وأي سماء هو.

هل للأمر في عوالم السينما الخفية أن الأمر له علاقة بغابة الإيكة الشهيرة التي يذكر البعض أنها بالضبط والدقة غابة هوليوود السينمائية القريبة من مكان ما في زمن يقال له مدين. هناك غابات أخرى في هكذا شأن منها بوليوود في الهند ومنها المدينة الاعلامية في مصر.

فأين هي غابة الإيكة أصلا. وهل هناك غابة في العراق مثلا حيث توجد فيه على الأقل إثنتان هما الغابة قرب الموصل والغابة قرب العمارة. في المتن سيجد المرء نفس الموضوع لكنه مذكور بمحاولة يراد منها الترغيب في القراءة وليس الملل والعزوف عنها.

المتن

تصوير الذي حدث

أتذكر الأمر بدقة رهيبة ممزوجة مع تنفس عميق للهواء الجميل.إنه الفيلم الذي كان لي فيه دور تمثيلي صغير جدا منقول عني وعن جزء من فعل أتيته ذات يوم وأنا في الصف الأول ابتدائي أو ما يسمى هنا أساسي. بدأ الأمر بعد حادثة معينة مذكورة أدناه. كان الدور المنقول عني هو دور أستاذ عربي متعصب. ولتمشية الأمر على المشاهد تم إختيار ممثل بدين لدرجة رهيبة، رغم أني لم أكن كذلك، وفي ملابس كبيرة الحجم على شكل الصدرية المصرية الشهيرة لطلاب الأساسي ويبدو سمينا بشدة مع محاولات لتشديد الزووم على الوجه المنتفخ مع النظارات السميكة ثم ولا أتذكر بقية الفيلم يقوم بالكلام الصعب الذي أقول فيه وترجمتي هي هذه للعربية الفصحى وأسفل ذلك الكلام الذي بالعراقية:

“أو لسنا نعلّمهم العربية؟

أو لسنا نعلّمهم القرآن؟

ويريدون الآن الاستقلال وياللعيب؟

وبطريقة خاطئة أيضا”

وكأن المطالبة بالحقوق القومية عار وعيب وهو الذي لم تفهمه حتى الدولة الفرنسية التي هي أصل الفكر وأمر الفضيحة المدوية أنهم في زمان ومكان ما هم الذين أخترعوا العربية القرشية ونجدهم في زمن ومكان ما آخر هم من يحاولون طمسها ومنعها ومنع التعلم للقرآن الكريم الفقهي المقدس. بل ومنع الإسلام الفقهي برمته كأنه حرام أن يكون للعرب وللقبائل الجزائرية العربية والبربرية بالذات وربما غيرها دينها الذي تحبه وتحترمه من تراثها التليد.

الكلام بالعراقية:

“فوك ما دنعلّمهم

فوك ما دنعلّمهم القرآن

وهسة يريدون استقلال مدري إيش

وبطريقة غلط”

ما لا أتذكره هل كان الكلام عن التلكيف في محاولاتهم الشهيرة للاستقلال سنة 1936 أم كان عن الفرس أم عن الفرثيين العدو الفعلي للعرب والفرس في معارك القادسية الأصلية وربما الثانية أيضاً المكملة للأولى؟

وينتهي المقطع بنظرة انتقامية من طرف الممثل للبنت وأخيها اللذين كانا في الفيلم عن البنت وأخيها الأصليين.

خلف الكواليس: الصف الأول ابتدائي في الدراسة والسبورة قبل تصوير الحادثة والمقطع.

بدأ الأمر عندما عينتني المعلمة مراقبا للصف الأول وأنا في الصف الأول ابتدائي. بعد دقائق من تسلمي منصبي الرهيب هذا وأنا فخور بنفسي أني سأراقب كل الصف بل وسأسجل من منهم الوكيح ومن منهم العاقل وكيف بدأت بتحضير ورقة فيها خمسة أصناف العاقل جدا والعاقل والوسط والوكيح (المشاغب) والوكيح والوكيحة جدا (المشاغب جدا) كأني أقوم بعمل عظيم دخلت الصف زميلة لنا لم أكن وقتها أعلم أنها من القومية المعنية التي لا أدري أيها كما ذكرت أعلاه.

بعد قليل دخل خلفها أخوها الذي لحد ما علمنا في الروضة (الروضة جونير).

بعدها بقليل بدأ بالحديث معي قائلا أنهم لا يملكون سبورة فقلت له هذا ليس من شأني.

ولكن بعد قليل تطور الأمر لما لم أكن تصوره مما لا تحمد عقباه.

لقد أندفع الولد وأوقع السبورة وبطريقة لم أفهمها انشطرت نصفين.

هنا وبدلا من نداء المعلمة لكي ترى بنفسها فكرت أن أحل الموضوع وقمت بزجر البنت قائلا لها أنتي من جلبتي أخاكي إلى هنا ومع كلام غليظ.

غضبت البنت بشدة وصاحت أنها لن تنسى ما عملت وستطاردني لآخر يوم في حياتي لكي تنتقم وترد لنفسها الإهانة حتى لو اضطرت أن تطاردني في الجنان الخالدات. أنظر هنا نحن في الأول ابتدائي ونتكلم بهذه الشاكلة.

بعدها أحسست فجأة بصمت رهيب يعم كل الصف حتى البنت توقفت عن الكلام وكان ظهري أمام باب الصف فاستدرت فإذا بالمعلمة تدخل. أسرعت فأبلغتها بما حصل حتى أمر الكلام القاسي مني ذكرته لها. قامت المعلمة ببعض التحريات ثم استدارت لي قائلة عليك بالاعتذار فالبنت لم تفعل أي شيء إنه أخوها من فعل المشكلة. ثم استدارت نحو الفتاة قائلة لها عليكم بدفع 15 دينار (وكان وقتها مبلغا كبيرا) لكي نجلب سبورة جديدة فهذه السبورة لن نستطيع استعمالها بعد الآن. وأنت وأخاك من سيدفع لأنك أنت بحسب ما فهمت من سمح له بدخول المدرسة الأساسي أصلا.

ردت الفتاة بخوف وفزع أنهما ليس معهما مثل هكذا مبلغ كبير فقالت المعلمة إذا ستطردان من الدراسة لمدة شهرين أو ثلاثة ولربما أرسلتم للإصلاحية.

هنا فقط تحرك بداخلي شعور بالغبن والانزعاج فالفتاة لم تفعل أي شيء فعلا كما قالت المعلمة وأن أخاها هو من يدعي أنه ليس هناك سبورة لهم فقلت للفتاة فورا بهمس كم من المبلغ تستطيعين تدبيره إذ يمكن أن اساعد في حل المشاكلة.

همست لي الفتاة والمعلمة تسمع على أيتها حال أنها تستطيع تدبير ستة إلى سبعة دنانير هنا قلت للمعلمة بوضوح أني مجمع من مصروفي مبلغا وأستطيع دفع الباقي.

هنا تغير لون وجه الفتاة الذي كان يشع إهانة وحزن إلى وجه وردي لن أنساه قائلة لي لن أنسى هذا لك وما دمت قد اعتذرت عن فعلتك الأولى فإني أقبل الاعتذار.

ما لم أفهمه وقتها هو أين اختفت السبورة القديمة بشطريها وهل فعلا مما قاله لي الزملاء والزميلات في الصف أنه (أخوها) قد قام بأخذها وسحبها معه أم لا. وبعد ذلك بدأ التصوير للفيلم المعني بما حدث ومع الممثل البدين. الذي ذكرني بكل هذا هو فيلم جميلة عن الثورة الجزائرية العربي المصري من بطولة ماجدة وأحمد مظهر ورشدي أباظة وآخرين. في الفيلم يظهر لنا أن هناك دور صغير للكاتب والروائي نجيب محفوظ وهو يمثل دور المدرس الفرنسي في المدرسة في الجزائر وكيف يقوم بالتحدث بعصبية بالفرنسي من دون أية ترجمة مصاحبة عندما يتم القبض على زميلة ماجدة والتي كانت مجروحة لكنها داومت لمنع الشبهات عنها وكيف يتم القبض عليها. ولم أفهم بالضبط والدقة ما قاله نجيب محفوظ الذي كان يمثل دوره الوحيد هو نفسه في السينما لحدود ما أعلم. مرة أخرى، المشكلة الكبرى في أمر منع اللغة العربية في الشمال الأفريقي مثير للعجب. ففرنسا معروف عنها أنها بقعة عالمية من بقاع الفكر والفكر الحر بالذات.وأنها فيها وهذا ما قد يغضب سيبويه وغيره أمر اختراع اللغة العربية منذ زمن معين بحسب ما سمعت.

وكيف أن الفرنسيين (ومعهم الإيطاليين والإسبان وربما غيرهم) قاموا بعد ذلك أو قبله بمنع اللغة العربية بالذات الحرف العربي القرشي اللغوي المسمى بالفصيح من التداول في المغرب العربي وبالذات الفرنسيون في الجزائر. هنا الفضيحة الكبرى أنهم يمنعون ما أنتجته أياديهم أو ايادي أسلافهم أو ذرياتهم من عمل عظيم استحقوا قبلها و/أو وقتها و/أو بعدها عليه الأجر والثواب الكبيرين من الرب العظيم عدا عن بقية الفوائد.

حتى في فيلم القادسية الشهير الذي قام العراق بتمويل إنتاجه والذي أخرجه المصري صلاح أبو سيف ظهر الولد الشاب وهو يسمع لخطبة ممثل عن عمر وكيف يقوم بالتمثيل من يشبه مسعود رجوي بإلقائها في صحن الجامع المفترض أنه مسجد الرسول كيف أن عمر سيدافع عن المتحيزين والمنحازين، أمر تلك الآية المذكورة في الكتاب المقدس كيف أن الشاب في المسجد يستدير نحو أبيه ليقول: “ماذا يقصد؟” فيجيبه من كأنه أبوه: “يقصد أنه سيدافع حتى عن المنهزمين” وبالطبع من الواضح في حال أن لديهم أعذارهم. وكيف أني أتذكر أن هذا الشاب كان منهم في الحقيقة أنا عندما تساءلت وأنا أتفرج على التلفاز لأمر معين عن الأمر أني تساءلت السؤال نفسه فأجابني أبي في الأمر.

الآية هي: بسم الله الرحمن الرحيم:

“ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير”. الآية 16، سورة الأنفال

وفي مقطع ثالث أذكره جيدا أيضا منقول عني أنه هناك في زمن البعث في العراق أو سوريا أو في زمن الناصرية في مصر رجل يسير بعربته الكارو مع حمار أو حصان ثم فجأة يمر من أمامه ولد صغير بالصدرية المدرسية المصرية إياها وهو يتبختر بحقيبته المدرسية فيوقفه الرجل ويسأله هل حقا هناك ولو منجز واحد للثورة فيجيبه الصغير وهو لا يكاد يفهم أصلا نعم لقد جعلوا التعليم في المدارس لحد الثانوية مجانا ولكل المواطنين من عمر 4 إلى عمر 18 ووقتها والأمر منقول عني وعن غيري أنا لم أستمر بالقول أنه حتى الجامعات أصبحت حكومية ومجانا وأنه الدراسة المجانية هذه لحد الماجستير والدكتوراة أيضا. وكان الأمر أني وقتها لم أعرف مع من بالضبط أتكلم فلم أشأ أن أعطي معلومات أكثر.

لا بل وقد كنت قد كلمت أبي وأنا قد جاوزت الأربعين عن معضلة تأميم المدارس الأهلية والجامعات الأهلية في العراق لا بل وغلق جامعة الحكمة، قبل أمر السماح بالجامعات الأهلية بعد مدة طويلة، أمر أنهم لم يقوموا بتعويض أصحاب المدارس أو عمل راتب لهم فأصبحوا يعملون كفراشين ومنظفين وحراس في المدارس التي كانت ملكهم وربما من دون تعيين وأصبحوا بدون مصدر رزق وأصبح أولادهم بدون طعام أحيانا. هذا كله لم اذكره للشخص بل ولم أذكر أشياء أخرى منها أمر أنه في حضارة بابل كان عدد كل الطلاب في سنوات كثيرة لا يزيد عن 30 كلهم سيعملون في البلاط الملكي بينما نحن نطبق سياسة ونظرية من نظريات طه حسين أن التعليم كالماء والهواء وأنه حق من حقوق الشعب. أنظر الفرق بين النظريتين.

ذكريات أخرى عن السينما

ما زلت أتذكر كيف أن زوجة خالي (أخو أمي) أخذتنا أنا وابن خالي ونحن صغار إلى السينما في النادي لكي نشاهد ما قيل لنا أنه فيلما للأطفال. تبين أن الفيلم يذكر ويحكي ويتابع قصة عن حياة حصان. الحصان هذا كيف قتل في النهاية لكي تدب الفرحة في قرية الأقزام (ربما باستعمال أجهزة التكبير والتصغير) لكي يقول كبيرهم حسنا سنأكله الآن.

لقد وجدتني زوجة خالي (التي أناديها بخالتي) وأنا أصرخ بصمت لم أستطع فيه من الصراخ بصوت عالي مع البكاء ودمع ينهمر حزنا على الحصان وكيف بعد سنين طوال قيل لي وربما لتهدئتي بعد أن فات الوقت على الأمر أنه لم يكن حصانا صالحا أصلا لذا فإنه يستحق ما حصل له من أنه سيؤكل وأنه قد قتل قبل ذلك. بالطبع بعد مدة فكرت كيف أنهم يعرضون هكذا فيلما على أطفال بل ويحسبونه فيلما ممكنا للأطفال وفيه كل هذه المشاهد الموحشة. ترى هل السينما عالما من العوالم الخفية علينا.

في فيلم معين إنكليزي الطباع يبين فلانا من الناس أنه لديه أخ متوفي وأنهم في زمن معين قبل وفاة الأخ كانوا قد قاموا بتصوير هذا الأخ من الشاطيء القريب مع العائلة وهم يمرون على قارب صغير ويجذفون قرب شجرة مغمورة في مياه بحيرة قرب ساحل لها. وكيف كان الأخ يسعد بذكرى أخيه عندما يرى الفيلم مرات ومرات. بعد فترة بدأ الأخ يرى أخيه في الفيلم في نقطة معينة وهو يتعذب لسبب يجهله بل في بعض الأحيان كان يراه بالضبط على القارب في لحظات معينة وهو يتعذب.

وعندما سأل بعض المختصين أجابه أحدهم بعد أن رأى مكان التصوير حاليا أنه هناك شجرة معينة قد بدأت تنمو على طريق القارب وأنه لربما لو أزال الأفرع والأشواك التي بدأت بالتشابك على طريق القارب في الفيلم فلربما هدأت ثورة وعذاب أخيه. قام الشخص بقطع الأفرع بل وقلم الشجرة جيدا بحيث لا تنمو بهذا الإتجاه. بعدها أصبح أخوه يظهر في الفيلم بشكل مرتاح ومبتسم. هنا هل في ذلك عوالم خفية ولها علاقة ما بين الحلم والأحلام والمنامات وما بين الأفلام والسينما وما بين الواقع التطبيقي النحوي؟

في فيلم آخر للأطفال تم أخذنا لرؤيته في مكان معين في بغداد نصاب تقريبا جميعا نحن الأطفال بالرعب. كان الفيلم عن مكان معين في أفريقيا فيه السود مع البيض الصغار يلعبون في باحة مدرسة فيها أفعى صالحة تلعب دوما مع الأطفال ولا تأكلهم. الفيلم في أوله قصة طريفة فيها مما فيها أمر هذه الأفعى ويبين الفيلم بوضوح الأمر كيف يلعب الكل معها بل ويتسلقونها أحيانا كأنا سلم ومنصة نزول حلوة للعب الأطفال عدا عن لعب الأطفال قرب فمها. بعد قليل من الفيلم تكتشف إحدى العاملات والموظفات في المدرسة أمرا مريبا. لقد عرفت أن الأفعى في مكان معين من المدرسة لكنها كانت تعلم أنها في مكان آخر في نفس الوقت. هنا فكرت الموظفة مع نفسها إذا ما كان بالإمكان أن الأفعى بدأت تعلم كيف تعبر حاجز الزمن لكي تكون في نفس المكان مرتين. زيادة في الحيطة أبلغت إدارة المدرسة بذلك.

كانت إدارة المدرسة تخفي أمرا وهو اختفاء عدد من الصغار لهذا اليوم وهي لا تعرف كيف تتصرف. ونزل خبر وجود الأفعى في نفس الزمان في مكانين كالصاعقة على الإدارة إذ أنه من معاني ذلك احتمال وجود أفعى أخرى غير صالحة تظهر بشكل الصالحة وأنها قد أكلت والتهمت الأطفال الصغار المختفين. بعد قليل من التحري والعمل تم استدعاء الأطفال من المكانين فبالطبع تبعتهم الحيتان وهنا أصيب الأطفال في الفيلم كتمثيل بالرعب إذ شاهدوا حيتين تلعبان مع الأطفال. جاء حكم القاضي سريعا بقتل الإثنتين. وبعد مقتلهما تم فحص الجثتين فتبين أن الأخرى فعلا أفعى أخرى وأنها كانت تظهر بنفس شكل الأصلية لتأخذ راحتها في التهام الأطفال لا بل وجدت بقايا عظام الأطفال في أحشائها. هنا كنا وعندما كنا صغارا نتفرج على الفيلم المفترض أنه للأطفال قد أصبنا تقريبا جميعنا بالرعب والخوف من الأفاعي ومن الفيلم.

مرة أخرى هل السينما شيء نستعمله ونستمتع به في حياتنا اليومية ونستفيد منه بشدة لكننا لا نعرف ماهيته بالدقة المطلوبة ولا كنهه بالشكل القوي أم يمكن استكشاف هذا الأمر على أنه مثل أرض الأمريكتين واستراليا عالماً جديدا لم نكن نعرفه من قبل.وهذا ما قد بدأ يحصل عندما ظهر علينا جون ليندون بنظامه عن الحياة الثانية (Second Life) وفيه يمكن شراء و/أو استئجار مكتب أو مبنى في شارع أكسفورد الافتراضي الذي طوله أطول من شارع أكسفورد الحقيقي بأكثر من ثلاثة أضعاف أو أكثر.

على كل حال ما لم أفهمه في حياتي كيف أني في ورقة معينة منسوخة عن مجلة إدارة المخاطر الهندية وليست مجلة إدارة المخاطر الأمريكية كنت قد كتبت خلفها رأيي في نظام يشبه نظام سيكوند لايف هذا وبعدها بأسبوع إذا بي أسمع عن تأسيس الموقع بشكل لم أفهمه طوال حياتي. على كل حال يقال أن دوران المال في هذا الموقع أكثر من 250 مليون دولار أمريكي بالشهر وأنه الدولار الأمريكي يساوي تقريبا 240 دولار ليندوني. ومما سمعت أن السيدة كلينتون لها مكتبا في هذا النظام وهناك العديد من الجامعات والمدارس ومحلات الملابس بل وألعاب الكازينو وتقريبا كل شيء على الموقع وهو يشبه حياة حقيقية سوى أنه واقع إفتراضي. وأن في هذا الموقع شوارع العديد من شوارع العالم لكن بشكل أطول بأضعاف وغير ذلك من أمور. كل ما عليك أن تفعله، حتى قبل أن تدفع أي اشتراك، أن تتعلم المشي ولربما الطيران وأن ترتدي وتختار بعض الملابس في شكلك الإفتراضي ويمكن حتى للفقراء من دخول الموقع. وأن تتعلم طريقة وأكثر من طرقات استخدام الموقع. ويقال إن العرب في هذا الموقع قلة ومنهم الصحافي الشهير في مجلة الأخبار وغيرها عزت القمحاوي.

العالم المرئي المتكون من البصر ومن الأحلام ومن السينما والتلفاز والمسرح وأشياء أخرى قد نكون لا نعلم عنها الشيء الكثير. ومع ذلك تحدثنا الأخبار أن القوم زمن النبي والرسول يوسف عليه السلام كانوا جد متقدمين في علوم الاحلام فهل من معاني ذلك أنهم كانوا أيضا متقدمين في علوم السينما؟؟؟ أسئلة تثار بالطبع إذا ما علمنا أن الكثير من أحفاد يوسف عليه السلام يعملون في السينما بتخصصاتها المتعددات.

كان هذا بحثا قصيرا حول أمر قد يكون خافياً على الناس عن السينما والعوالم الخفية وأشياء أخرى.

أنتهى

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

خطأ أنقذ روما

خطأ أنقذ روما

يسيح الكاتب محمد حسين صبيح كبة في تأملاته بشأن روما وتاريخها، معلنا استنتاجاته غير المألوفة بهذا الشأن. يقال في علوم جغرافية معينة أن هناك 7 أرضين و7 سماوات طباقا هي التي يعيش عليها البشر وغير البشر في امر الاختبار الإلهي ما بين النزول على الأرض وقبل الذهاب للجنان أو...

قراءة المزيد
الحوت الأزرق…لعبة خطرة أم ماذا؟

الحوت الأزرق…لعبة خطرة أم ماذا؟

يتأمل الكاتب محمد حسين صبيح كبة فيما يفعله عالم اللعب الإلكترونية، مقارنا ذلك بالأدب الكلاسيكي الذي دئب الشباب على قراءته، ومن هنا فإن موبي ديك والشيخ والبحر تتخذ معاني أخرى في عالم اللعب الإلكترونية. تمهيد: يخبرنا صالح مرسي، وهو نفسه مؤلف رأفت الهجان، في إحدى قصصه...

قراءة المزيد
من عجائب الترجمة وغرائب المترجمين

من عجائب الترجمة وغرائب المترجمين

بقلم محمد حسين صبيح كبة يعلق الكاتب محمد حسين صبيح كبة على مقالين عن كتاب ف. سكوت فيتزجيرالد الروائي الشهير كتبهما محمد عبد الكريم يوسف. بادئ ذي بدء شكرا للكاتب محمد عبد الكريم يوسف على مقالتيه الرائعتين واحدة عن عن الحب والثانية عن الاغتراب في رواية ف. سكوت...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *