تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

صباح شوكت عرار – قصة نجاح جائر

أبريل 9, 2022 | 0 تعليقات

صباح ونيران، ثنائي ساحر يروي حكاية من كواليس المجتمع الارستقراطي البغدادي في سبعينيات القرن العشرين، الأنيق الوسيم صباح، أشقر رشيق القوام يتنقل بسيارة أمريكية برقم إدخال كمركي مؤقت، في زمن مُنع فيه استيراد السيارات الأمريكية للعراق، ونيران سيدة عالم المنصور المخملي الصاعد، شقراء أنيقة دافئة ساحرة الجمال ومطلّقة تتنقل بسيارة مرسيدس برقم ترانزيت خليجي.

التقى الاثنان في نادي الصيد الذي نشأ حديثاً ليلمّ أبناء السلطة الوافدين من بوادي تكريت والرمادي والموصل ويتيح لهم صناعة عالمهم الأنيق الباذخ. وهكذا كانت نيران تقضي ليالٍ على موائد رئيس نادي الصيد صباح ميرزا مرافق صدام حسين حين كان نائباً للرئيس، وتخرج في رحلات صيد مع الدائرة القريبة من رجال الخط الأول في سلطة العراق الصاعدة آنذاك، فيما يقضي صباح ليالٍ حمراء مع البنات التي يدرن في فلك متع أهل القمة في العراق.

منذ طفولته كان صباح شوكت عرار وسيم الملامح أنيق المظهر، وهي صفات ساعدته كثيراً في التقرب من أهل القمة بمرحلة كان النظام السياسي في العراق يتشكّل فيها بوضوح. ولم تكن لغة صباح العربية تخفي أصوله التركية وهو المتحدر من عائلة سكنت في مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط حيث ما زال أقرباء أبيه يعيشون هناك، وغالباً ما يزورهم في عطل الصيف ويقضي بضع أسابيع عندهم كما يفعل كل الأتراك لتأكيد هويتهم القومية.

من أبيه التركي ورث ملامح الوسامة والنيافة، فجاءت أناقته ومظهره الجميل قريبة جداً لبطل السينما الفرنسية آلان ديلون الذي تألق في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، لاسيما أنّه يقلده في طراز ملابسه وأحذيته ونظاراته الطبية والشمسية، ومن أمه التركية ورث الجرأة المفرطة ومفصليات المجتمع المخملي التركي والعربي، وبين الوراثتين كبر صباح في مدارس الأردن والعراق.

ومن أغرب ما يميز هذا النتاج العولمي الفريد التباس هوياته وتداخلها، فأمه طلقت منذ عهد بعيد من أبيه التركي، ثم تزوجت سياسياً من فلسطين يعيش في الأردن ويحمل جنسيته، ثم وفدت العائلة التركية الفلسطينية الأردنية إلى عمان، ليدرس صباح وأخته الصغيرة كريمان في مدارس الأردن، ويتعلما العربية والانكليزية. والنقلة الأكبر جاءت حين تولى الأب منصباً كبيراً في القيادة القومية لحزب البعث في العراق، وانتقل مع العائلة المركبة ليعيش في أرقى أحياء بغداد مرفهاً كأبناء الطبقة الارستقراطية وبنفوذ يفوق نفوذ أبناء هذه الطبقة سياسياً في عراق بداية سبعينات القرن العشرين.

حين وصل إلى العراق، كان صباح يحمل شهادة الاعدادية الأردنية، وكانت عربيته ضعيفة مضحكة وانكليزيته متعثرة ركيكة إذ لا وقت عنده للدرس والتحصيل، ولا يحتاج أن يجهد نفسه في التعلم، فالطريق سالكة أمامه نحو القمة.

قضى صباح عرار عاماً يدرس الهندسة المعمارية بجامعة بغداد، وحيث أنه كان من أضعف تلامذة مدرسته الثانوية في عمّان، فقد فشل في فنون المعمار وضاع عليه العام الدراسي، ولم يخرج من كلية الهندسة سوى بشلة ارستقراطية تعزز نفوذه في المجتمع المخملي البغدادي. وبناء على نصيحة من أحد رجال السلطة، انتقل ليدرس في كلية القانون والسياسة في قسمها المسائي الذي افتتح عام 1969 خصيصاً ليضم أغلب رجال الخط الأول في السلطة، وهم لا يملكون تأهيلاً جامعياً أصلاً رغم وصولهم قمة الهرم السياسي، ومكث صباح معهم أقل من شهر، لكنّ عربيته الركيكة لم تسعفه في فهم لغة القانون، علاوة على أنّ جهله بشؤون السياسة الدولية جعله أغبى طلبة صفه بامتياز. وهكذا توسط له “الجماعة” فقُبل في كلية الآداب قسم اللغة الانكليزية وهو أهون الشرور لأنه يعرف إلى حد ما الانكليزية التي تسود مناسبات المجتمع الارستقراطي المصنوع التافه، وقد يساعده ذلك على النجاح، وهكذا كان.

في قلب الأعظمية سكن صباح شقة لا يتساءل أحد كيف حصل عليها، الشقة في عمارة مملوكة لمديرية الأمن العامة التي تؤجر الشقق لنوع خاص من المستأجرين بمبالغ رمزية. تحت الشقق دكاكين بنفس المواصفات، وكانت مشكلة صباح هنا، أين يضع سيارته البلايموث قرمزية اللون؟ فشوارع الأعظمية مكتظة بالسيارات ليل نهار، أما الأزقة فتتسع لسيارات أهل المحلة بصعوبة بالغة، فما بالك بسيارات سكان العمارة العجيبة المطهمة الكبيرة؟

 وجاء الحل من كلية العلوم، فقد حصل على كارت أزرق يستخدمه اساتذة كلية العلوم لإدخال سياراتهم إلى كراجات الكلية الضيقة في الزقاق المؤدي إلى كورنيش الأعظمية خلف بنايات الكلية، وباتت البلايموث القرمزية تقف دائماً مع سيارات المرسيدس المعروفة ب” الكفاءات” الخاصة بالكوادر التدريسية.

كل عام يرتقي صباح صفاً بقدرة خفية غير مرئية، وحين وصل المرحلة الرابعة النهائية في الكلية، سحبت أمه منه سيارته لتجبره على الدرس والتحصيل، كان راتب الموظف خريج الجامعة آنذاك نحو 90 دولاراً، أما صباح فكان يتقاضى منحة الاقسام الداخلية للطلبة الاجانب المتضمنة أجور السكن وقدرها 210 دولار شهرياً، رغم أنه يسكن في شقة بالأعظمية على حساب مديرية الأمن العامة! وهكذا كان يعيش بمستوى مدير عام رغم أنّه طالب في الجامعة!

في نهاية أيار عام 1979 ذهب صباح مع شلة تضم أردنيين وفلسطينيين وعراقيين وأتراك وسوريين في سفرة إلى الحبانية، ورافقته نيران في سيارته القرمزية الفارهة (التي اتاحت له أمه بشكل استثنائي استخدامها في تلك الرحلة)، فيما جاء كل مسافر بصديقته. وسافرت المجموعة بأربع سيارات خاصة، كلها بأرقام “إدخال كمركي مؤقت”، وعلى شاطئ الرمال والمياه المالحة، تمدد الجمع مغنياً راقصاً مصفقاً، ولكنه لم يكن الجمع الوحيد الذي يحتفل بالربيع، فقد توزعت مجموعات متعددة يفوق عدد أفراد بعضها 40 شخصاً على طول الساحل الرملي، تغني وترقص وتأكل وتشرب، تلك مرحلة مرفهة مسترخية بلا هموم من تاريخ البلد الدامي الذي طالما خرّبه الساسة الحاكمين.

بين الجمع، انفردت امرأة فلسطينية اسمها “ابتسام ال…”، لم تكن تملك كثيراً من سحر الأنوثة وجمالها، بل هي مربعة الوجه، يريم على ملامحها قلق وضيق مستدام، وفي ملابسها حرص أكيد على إظهار مفاتن الأنوثة بشكل مبالغ فيه، وكانت تدرس ضمن بعثات جبهة التحرير العربية التي يدعمها حزب البعث الحاكم في العراق أكثر من باقي التنظيمات الفلسطينية.

ابتسام لم تكن تنتمي إلى رجل معين بين المجموعة كما هو حال باقي النسوة والبنات المصاحبات لشبان الجمع، بل كانت في الظاهر تنتمي إلى مرحلة سابقة في حياة صباح، ومرحلة عابرة في حياة زياد وهو أحد قياديي جبهة التحرير الشعبية، هذا غير ما هو معروف عنها من تعدد الصداقات العابرة، فوق أنها دخلت الجامعة وهي مطلقة. ابتسام امرأة لكل الرجال، وهذا يروق للرجال، لكنه لا يروق للنسوة المصاحبات للمجموعة المرحة، فهي تشكل تهديداً مسلّطاً عليهنّ في كل لحظة بعلاقاتها العابرة السريعة. وهذا كان سبباً في أن يتطور ذلك اليوم خلاف واضح بين صباح وبين وزياد وبين عمرو وهو أحد كوادر جبهة التحرير العربية، وكان يعد نفسه مسؤولاً عن ابتسام في الجانب السياسي.

طيلة اليوم، ما برح صباح يعبّ الجعة مع نيران، ويمازح ابتسام بطريقة فاحشة علنية. قبل أن ينال منه الثمل، كان مزاحه يقتصر على قفشات تحرص أن لا تكون جريئة مكشوفة لكنها تلمّح إلى المحرمات، لكن تأثير الشمس والطعام والوفير، والعوم المتقطع رفقة جسد نيران وجسد ابتسام أو جسديهما معاً غيّر من نبرة المزاح وتدنى به إلى ما تحت البكيني الأصفر الفاقع الذي ترتديه المطلقة الفلسطينية.

أطلق مروان لعبة جماعية ساخرة مضحكة، شارك فيها الجميع لعباً وضحكاً، وفي الجولة الثانية انتخب مروان ابتسام لتقف وسط الحلقة وتصبح بطلة اللعبة، الاختيار سلط أنظار الجميع على تكورات جسدها وهو يتقلب بينهم بالبكيني الأصفر، لاسيما أن صدرها النافر كان يوشك أن يقفز خارج حمالة البكيني المختصرة أثناء حركاتها الراقصة الثملة بين المجموعة.

ولم يتمالك صباح نفسه بعد أن نال منه المرح والجعة، فمد يده “مازحا” يتلمس مؤخرة ابتسام أمام أعين الجميع وهو يصرخ “يا زوبعة يا لوبعة والعصافير الأربعة” ليمر بأصابعه التي تبركت باللمسة المثيرة على وجهه في إشارة داعرة. تلك العبارة يقولها مدير اللعبة ليرددها معه البطل المنتخب الواقف في الوسط بينما يمران بأصابعهما على أسفل صحن معفّر بالسخام مملوء ماء يحمله بيده، مرددين العبارة المضحكة وهما ينقلان أصابعهما من أسفل الصحن ليمسحا بها وجهيهما. صحن مروان لم يكن معفّراً بالسخام، وحين يمر عليه وعلى وجهه بأصابعه لا تظهر أية آثار، بينما الصحن الذي كان بيد ابتسام كان أسفله معفّراً، وهكذا ومع كل لمسة من أصابعها على وجهها كان ترتسم ملامح مسخّمة تثير ضحك الجميع وهي لا تدرك ما فعلته بوجهها، لكنّ حركة صباح الجسورة فرضت صمتاً مفاجئاً على المشهد، أجبر ابتسام أن تصفعه بشدة صارخة “حيوان قليل الأدب”! لتخرج مسرعةً خارج الدائرة، بينما قامت رنا العراقية تساعدها لتهدئ انفعالها، وتمسح عن وجهها آثار السخام. وحين أدركت ابتسام أنها قد أضحكت الجمع ببلاهتها بسبب السخام، وببذاءة موقفها بسبب تحرش صباح العلني بها، اجهشت بالبكاء بصوت عالٍ، وانسحبت بعيداً مع رنا إلى ظل مدخل إحدى كابينات الساحل المهملة المغلقة.

تهدّمت أركان اللعبة، وتكهّرب الجو مشحوناً بمشاعر غضب غامضة، فقفز عمرو الفلسطيني مؤنباً صباح، ومركّزاً تأنيبه بشكل أكبر على نيران صديقته باعتبارها قد أهملت مراعاة حالة صديقها الثمل فتحرش بابتسام بشكل بذيء، ودفع هذا نيران إلى أن ترد بعنف “أنا لست زوجة صباح ولست مسؤولة عن تصرفاته، إنه رجل ويعرف حدوده، المرأة هي من تردع الرجال عنها، اعتب على ابنة بلدك إذاً! “

والتفت عمرو يكيل المزيد من الكلمات الجارحة لنيران وصباح، فاشتعل الموقف وتطور إلى اشتباك بالأيدي بين صباح وبين عمرو. عمرو بالطبع يعرف قوة صباح ومن يقف خلف ظهره، لذا لم يتمادَ في التهجم عليه، وهذا شجع صباح على التهجم على عمرو لحد النيل من صديقته السورية وفا ونعتها بصفاقة جارحة بوصف “الدبّة” في إشارة إلى بدانتها المفرطة.

اشتبك الرباعي في معركة كلامية، تبادلوا فيها الشتائم، وكشفوا عن فضائح يعرفها كثير من الحاضرين، لكنهم لا يعلنوها على الملأ حفاظا على كرامة البنات والنسوة، وحين انكشف الأسرار طالت شظاياها أطرافاً أخرى، فدخلوا على الخط بالجدل والتنابز بالشتائم، وكشف المستور، حتى آل الأمر مرة أخرى إلى أن يذهب صباح ويجر ابتسام من ذراعها عنوة إلى حيث يجلس الجمع ويسألها علناً أمام الجميع عن علاقاتها بفلان وفلان وفلان، ومن بينهم زياد الذي كان مولعاً بمؤخرتها؟

قفز زياد بلا تردد ولكم صباح في وجهه بشدة، وشتمه بقوة، ثم أخذ بذراع ابتسام بعنف واخرجها إلى حيث كانت تجلس صديقته رنا معها، فتفجّرت الأخيرة باكية وقد باتت وسط موقف لا تحسد عليه.

انهار الحفل المرح، وتفرّق الجمع مجموعات، وذهبت ابتسام بعيداً عنهم لتعوم وحيدة في مياه البحيرة خلف الصخور الملحية، حيث لا يراها أحد منهم ولا تراه، علّها تنسى الفضائح المتتالية التي طالتها وطالت كثيرين. ثم بدأ كل رجل ينفرد بصديقته سباحة أو جلوساً في ظلال  الكابينات.

صباح ما فتئ يهدد زياد وعمرو وابتسام بصوت عالٍ تعززه سيول بذاءات تتدفق من فمه، لكنّ تهديداته لم تتحول إلى فعل حقيقي. ثم ترك نيران وحدها، وذهب خلف الصخور الملحية التي توارت خلفها ابتسام ليعوم لوحده أو ليواصل خلافه معها أو ليضربها أو ليصحح خطأه معها، لا أحد يمكنه أن يتكهن بما فعله صباح مع ابتسام، أو لربما  بدونها، في الماء لأكثر من ساعة خلف الصخور الملحية، وهي منطقة يسبح فيها عادة النائب صدام حسين وعائلته حين يزورون البحيرة فتصبح منطقة محرمة على السابحين، لكنهم لم يكونوا موجودين، فباتت المنطقة مباحة للجميع.  

عاد صباح لوحده منهكاً من العوم في نور الشمس بعد أكثر من ساعة، وطلب بغضب واضح من نيران أن ترافقه لرحلة العودة، فلبسا ملابسهما في داخل سيارته، ورحلا دون أن يودعا أحداً ودون يذهب معهما أيّ من الآخرين.

جرت الرحلة التي انتهت بمشاجرة في أول يوم عطلة استمرت ثلاثة أيام، وعاد الجميع إلى الجامعة والعمل يوم السبت، لكنّ ابتسام لم تعد، ثم شاع الخبر بعد يوم أن ابتسام قضت غرقاً، ثم تسربت شائعات أخرى أن ابتسام ماتت قتيلة، ولم يفهم الطلبة الذي تسربت لأسماعهم تلك الشائعات حقيقة ما جرى، لكنّ من شاركوا بتلك الرحلة المشؤومة حامت شكوكهم الحائرة حول صباح وعمرو بالذات، هل غرقت “ابتسام ال…” أم ماتت قتيلة؟

صباح الذي كان في عين العاصفة، كان عليه أن يجتاز الامتحانات النهائية ليتخرج هذا العام، ولكنّ الفاجعة شغلته عن كل شيء. وانقضت أيام شهر أيار بين تحقيقات واستدعاءات، وعلاقات متشابكة بين مكاتب المنظمات الفلسطينية في بغداد، وبين مكتب فلسطين في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وبين أجهزة الأمن والشرطة العراقية. ومرت العاصفة بسلام، وأغلق ملف القتل على أن السيدة “ابتسام ال…” فلسطينية الجنسية قد قضت غرقاً لأنها كانت ثملة!

نهاية ذلك العام، تخرّج صباح شوكت عرار ليشتغل مباشرة بوظيفة باهرة في مشروع  ASKWA وهي منظمة غامضة كانت تنوي الأمم المتحدة أن تنشئها في بغداد، ولم يتم انشائها إلا في عام 1987 قرب مطار صدام الدولي، لكنّ صباح تمكن أن يجد فيها وظيفة ثابتة وهي في مرحلة التكوين! ولابد من التوضيح هنا، أنّ صباح الداخل في كواليس المشهد السياسي المعقد في العراق، لم يعانِ من حرب قادسية صدام، لأنه لم يكن عراقياً، فيما ذهب أغلب العراقيين الذين عرفهم إلى ميادين الحرب ولم يعودوا قط إلى بيوتهم، ذهبوا وهم يرددون النشيد الشهير “أحنا مشينا مشينا للحرب” الذي لم يفهم صباح شوكت عرار معناه بدقة.

عام 1991 وبعد غزو العراق للكويت، غادر صباح وزوجته (وهي ابنة أحد الساسة الأتراك) العراق، ليعمل في مكتب الأمم المتحدة بأنقرة، وفي عام 1996 شارك بشكل فاعل في تنفيذ اتفاقات النفط مقابل الغذاء التي أنقذت الشعب العراقي من الجوع بسبب الحصار الدولي المفروض على صادرات وواردات البلد. صفقات النفط مقابل الغذاء مرتّ كثير منها عبر مكتب صباح عرار، وحين اسقطت الولايات المتحدة الأمريكية نظام صدام حسين في 9 نيسان 2003، كان صباح قد تحول إلى وظيفة دبلوماسية باهرة في مكتب الأمم المتحدة في عمّان وعادت صداقاته مع الأردنيين والفلسطينيين عليه بنفع كبير.

أحال صباح عرار نفسه إلى التقاعد عام 2019 براتب شهري قدره 3 آلاف دولار، وبجواز سفر دبلوماسي يحتفظ به مدى الحياة، وانتقل ليعيش في فيلا أنيقة ابتاعها في مالطا التي تملك وتدير فيها زوجته التركية فندقاً نشيطاً مطلاً على شواطئ البحر الأبيض المتوسط وما زالت أسرار كثيرة تختفي في جعبته العجيبة.

*الأسماء الواردة في هذه القصة من نسج الخيال، واذا تشابهت وقائع القصة مع وقائع حقيقية فهذا محض مصادفة.

بون 2020

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

الحدود السيّارة – جليد إيطاليا والنمسا وسويسرا*

الحدود السيّارة – جليد إيطاليا والنمسا وسويسرا*

لقرون عدة، كان الجليد بضاعة إستراتيجية. وليس من السهل نسيان النقل والحصاد الذي اعتمد على الجليد لقرون متطاولة لدعم الصناعة الدولية، وكان واسطة مغرية لمجهزين ومصدرين عدة، في طليعتهم أوروبيا النرويج. كما لعب الجليد المخزون دوراً حاسماً في تأمين مصادر المياه وحفظ الطعام...

قراءة المزيد
أوغوست ماكه رسام ألماني رحل مبكراً

أوغوست ماكه رسام ألماني رحل مبكراً

تشي لوحات أوغوست ماكه بانطباعية واضحة، وهي بذلك تعبيرية متأخرة زحفت على أعمال الرسام الألماني الذي أسس مدرسة انطباعية أطلق ورفاقه عليها وصف "تعبيريو راينلاند"، وحتى حين لا يرشح عن أعماله نَفَس انطباعي، فإنّ ماكه يحافظ على نظافة ألوانه ووضوح موضوعاته. هو رسام نجح في أن...

قراءة المزيد
أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

ما زال السواد الأعظم من العالم العربي ينظر إلى ألمانيا باحترام واجلال بسبب هتلر!؟ فيما يرى سائر العالم أنّ أدولف هتلر هو النقطة السوداء التي تشوه وجه ألمانيا، ولولاه، ولولا ممارساته العنصرية الوحشية، وحملاته الدموية على الإنسان والعقل والحرية، لكانت جمهورية ألمانيا...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.