تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

زواج بحب وزواج دون حب

أكتوبر 23, 2021 | 0 تعليقات

أغلب الناس في العالم العربي والشرق عموماً يتزوجون دون حب، زواج كلاسيكي يبني مؤسسة الأسرة، في الغرب يتباين المفهوم، فأغلب الناس يتزوجون من يحبونهم لبناء أسرة. لكنّ الأسرة في الشرق أثبتُ بقاءً من الأسرة في الغرب.

هذه جملة حقائق من مصادر مختلفة عن العلاقة بين الزواج والحب في الشرق والغرب:

*الزواج رابطة أجتماعية قائمة على اتفاق مصالح الزوجين لبناء مؤسسة الأسرة، وجزء من هذه المؤسسة هو الأطفال، فاذا أنتج الزواج أطفالا نجحت مؤسسة الأسرة، وإذا لم يثمر الزواج، غاب عن المشروع أحد أهم عناصره. وفق هذا المعيار أين نضع علاقة الحب بين الزوج والزوجة، وهل هي من مقومات الزواج الأساسية، أم يمكن أن ينمو الحب بعد الزواج؟

* بحث أجراه موقع “ماتش. كوم” وشمل خمسة آلاف متطوع كشف أنَ 31 بالمائة من الرجال موضع البحث اعتبروا أنهم مستعدون للزواج من امرأة ” فيها كل المواصفات المطلوبة، رغم عدم وجود علاقة حب بين الجانبين”. وهكذا فإنّ ثلث الرجال الغربيين لا يشترطون الحب في علاقة الزواج، ويرون أنّ التراحم والمودة بين الزوجين يمكن أن تحل محله.

*في العالم العربي، لا يتزوج الرجال والنساء من يحبون، ويرون الحب عنصرا مكملا يأتي بعد الزواج، معتمدين على مبدأ أنّ “العشرة المستمرة” تولد الحب بين الجانبين.

*الزيجات التي تبنى على الحب في الغرب خاصة، تواجه الانهيار والفشل، وفسرت ذلك إخصائية علم النفس العلاجي “سوزان بيز غادوا” في موقع “سايكولوجي تودي” بثلاثة أسباب:

الحب عاطفة متغيرة وليست ثابتة.

لا يؤسس الحب قاعدة صلبة لإقامة مؤسسة.

الحب هو أبعد ما يكون عما يوصف عاطفيا على لسان الشعراء والمغنين” هو كل ما نحتاجه”.

*الزواج القائم على الهيام والغرام والمشاعر الملتهبة يتجاهل في الغالب عناصر الشراكة المهمة بين الزوجين، التقارب الفكري، الذكاء المطلوب، التقارب الاجتماعي، وهو في النهاية اختيار رومانسي قد يزول بزوال أسبابه كما يرى بحث نشره البروفسور آرون بن زائيف في موقع “سايكولوجي تودي” أيضا. الهيام والافتتان يمكن أن يزول بمجرد ولادة طفل يجعل الحياة غير ملوّنة وغير رومانسية بين الأثنين، فالأب لا يستطيع النوم بسبب صراخ الوليد، والأم لا تستطيع العناية ببشرتها وشعرها وأظافرها الملونة الطويلة، ولا تستطيع التعطر واستخدام المكياج حرصا على سلامة الرضيع، كما انّ الولادة تؤدي غالبا الى نمو بطنها بشكل لا يناسب مقاييس الرشاقة الرومانسية.

*الجنس في العالم العربي جانب حاسم في الزواج، وحين يضني الحبل والولادة المتكررة المرأة عن ممارسة الجنس، تبدأ تتمنع عن زوجها، وفي المجتمعات القبلية والبدوية، تسعى أن تجد له زوجة شابة تستجيب لطلباته وتبيح له المضاجعة لا سيما أن رغبة الرجل تمتد ما دامت فحولته ناشطة، ويمكن أن تصل معه حتى سن الثمانين أو فوقها. والحقيقة أن الزواج المتعدد وهو ما يعرف في اللاتينية polygamy هو حل جذري لغلمة الرجال التي لا تنطفي في خمسينياتهم، كما الحال عند النساء العربيات، حيث تتلاشى رغبتهن بانكفاء الشهوة مع توقف الطمث.

* تتواصل كثير من الزيجات العربية وتستمر غالبا على حساب سعادة المرأة والرجل، فهما يفضلان أن تستمر مؤسسة الأسرة لتربية أبنائهما حتى إذا دبّ الخلاف بينهما ووصل الى مستوى القطيعة، كما أنّ مجتمعات عربية كثيرة ترى في الطلاق وصمة عار تلحق بالمرأة، وتجعل منها مخلوقا من الدرجة الثانية بين أقرانها.

*الحقيقة النهائية التي قد نصل إليها في نهاية هذه الحقائق، أنّ الود قد يبني أسرة، أما الحب الغرامي بين المرأة والرجل فيمكن أن يبني علاقة عاطفية قد تستمر ما عاش العاشقان، ولكنّه ليس شرطا في بناء الأسرة.

ملهم الملائكة/ فصل من كتاب اللذة القريبة من الحب

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

الحدود السيّارة – جليد إيطاليا والنمسا وسويسرا*

الحدود السيّارة – جليد إيطاليا والنمسا وسويسرا*

لقرون عدة، كان الجليد بضاعة إستراتيجية. وليس من السهل نسيان النقل والحصاد الذي اعتمد على الجليد لقرون متطاولة لدعم الصناعة الدولية، وكان واسطة مغرية لمجهزين ومصدرين عدة، في طليعتهم أوروبيا النرويج. كما لعب الجليد المخزون دوراً حاسماً في تأمين مصادر المياه وحفظ الطعام...

قراءة المزيد
أوغوست ماكه رسام ألماني رحل مبكراً

أوغوست ماكه رسام ألماني رحل مبكراً

تشي لوحات أوغوست ماكه بانطباعية واضحة، وهي بذلك تعبيرية متأخرة زحفت على أعمال الرسام الألماني الذي أسس مدرسة انطباعية أطلق ورفاقه عليها وصف "تعبيريو راينلاند"، وحتى حين لا يرشح عن أعماله نَفَس انطباعي، فإنّ ماكه يحافظ على نظافة ألوانه ووضوح موضوعاته. هو رسام نجح في أن...

قراءة المزيد
أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

ما زال السواد الأعظم من العالم العربي ينظر إلى ألمانيا باحترام واجلال بسبب هتلر!؟ فيما يرى سائر العالم أنّ أدولف هتلر هو النقطة السوداء التي تشوه وجه ألمانيا، ولولاه، ولولا ممارساته العنصرية الوحشية، وحملاته الدموية على الإنسان والعقل والحرية، لكانت جمهورية ألمانيا...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.