تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

خير الأمهات وجديد البابوات

أكتوبر 2, 2021 | 0 تعليقات

يبدو أن تصنيف الأمهات يرتبط إلى حد كبير بسلطات الساسة والكهنة المرئية وغير المرئية، فبموجب تلكم السلطات، نرى في كل مكان صورة الأم المثالية المتفانية في خدمة اسرتها، وفي خدمة زوجها. وظيفتها أن تضحي بلا نهاية ودون مقابل، ويفخر الناس أنّ امهاتهن قد قضين حيواتهن مضحيات في سبيل أسرهن وابنائهن، ويصفونهن بكل فخر، مضحيات بلا مقابل.

التضحية دون مقابل هو سلب لحق المرأة / الأم في الحياة، لأنّ حياة كل انسان يجب أن تحقق له شخصياً النجاح والسلامة، وهي ليست مكرسة باي حال للتضحية في سبيل الآخرين.

المرأة المتعلمة – حدث ولا حرج عن المثقفة وهي نادرة مثل الماس- تعبت في دراستها، وأنفق أهلها مئات أو ألاف الدولارات كي تواصل تعليمها وتصبح إنساناً ذا شأن، فهي مهندسة مبدعة، وطبيبة مجيدة ماهرة، ومحامية بارعة مفوهة، وإعلامية ناجحة يحبها الناس وينتظرون إطلالتها على شاشات أجهزة التلفاز، لكن كل هذا يحرق رصيدها الطبيعي، فكلما أرتقت وتيرة المؤهلات، انخفضت بتدرج عكسي حظوظها للزواج الناجح، الاعتراض الأول يقع على عمرها، فعندنا يريدونهن اليوم للزواج وهن في الطعشات! أي من الثالثة عشرة حتى التاسعة عشرة. والفتاة التي تتخرج من الجامعة لابد أن يكون عمرها قد جاوز الثانية والعشرين على الأقل.

ولأنها متعلمة، فقد صار لها رأي في كل شيء، ولا تأخذ بسلطة الرجل باعتبارها من المسلمات، وتجادل دفاعا عن رأيها، وهذا يُفقدها نقاطا كثيرة إزاء فتاة ساذجة مراهقة في السادسة عشرة تعلمت أن تقول نعم لكل ما يصدر عن ولي أمرها (وبعد أبيها يكون ولي الأمر شرعاً زوجها).

فوق كل ذلك والأدهى منه، أنّ المتعلمة تمتلك مالها الخاص الذي تحصل عليه من عملها الشريف، وقد لا يملك الخاطب الذي يريد التقدم لها ربع هذا المال، فيصير المال المشروع عقبة كأداء في طريق سعادة البنت.

لكن هذا هو ليس كل الموضوع، فهناك موضوع آخر يتفرع عنه ويرتبط به، ففي كل بيت طفل، والطفل لا يكون ناجحاً براً بوالديه محباً عطوفاً ما لم يبدأـ بطاعة أبويه، وجزء من الأبوين هو الأم (وهي مدرسة إذا أعددتها… أعددت شعباً طيب الأعراق)، وكما عرفنا سلفاً فإن خير الأمهات هنّ الجاهلات الصغيرات الأليفات المطيعات، وبذلك فإنهن سيلدن ولداناً مطيعين جهال، ليكونوا نواة لشعب جاهل مطيع أليف مستكين.

بابا من خارج القرعة الأوروبية

ليس غريبا أن ينشغل عقلي بذلك، وهو الذي أدرك أسرار الربيع العربي وتحليلات ما قبل الثورات وما جرى خلالها وما آلت إليه الأمم غير المتآلفة من حال يثير العجب بعد نجاح الثورات التي تقودها إمارة موناكو، عفوا سانت مارينو عفواً عفواً.. جزيرة الغاز، وامارة الغازات، أراني أخلط الأمور، وفي الفاتيكان حراك من نوع آخر بعد أن ذهب جلباب الحبر الأعظم بعيداً عن ذوي الأصول الأوروبية ليستقر على كتفي رجل تحدر من ضواحي بوينس آيرس في الأرجنتين

البابا فرنسيس “Franciscus”، المولود باسم خورخي ماريو بيرجوليو، هو بابا الكنيسة الكاثوليكية بالترتيب السادس والستون بعد المائتين، بدءًا من 13 مارس 2013. وبحكم كونه البابا، فهو سيّد دولة الفاتيكان. الحبر الأعظم اللاتيني، أول بابا من العالم الجديد وأمريكا الجنوبية والأرجنتين، كما أنه أول بابا من خارج أوروبا منذ عهد البابا غريغوري الثالث (731 – 741).

ولا أقصد أن أتحدث عن أعلى قس كاثوليكي بل أردت أن أنظر فيما آل إليه حال مكونات مسكينة شاءت الأقدار أن تولد في رحاب البلدان الإسلامية والعربية، فصارت جزءاً من مسلة أحزان تمتد الى أبد، وهي تسلك باضطراد طريق الهجرة هاربة من جنات الخلد وفراديس المسلمين وحورياتهم ونعيمهم المقيم وولدانهم المخلدين. وهنا يستوقفني طرف من هذه المكونات، هو بعض من بيوتنا التي اعتدنا عليها، وهي الأخرى تقع تحت وصف مكونات مسكينة، لكنها لا تجد سبيلا للهجرة النازفة الى الخارج.

أما حقوق الإنسان أو فطرة الإنسان

بعد عقود من الزمن قد يأتي الى المنطقة على أجنحة صواريخ المستقبل قائد مثالي مثل جورج بوش الابن، فيداعبه خيال جامح ليحرر المنطقة من أهوال السلفية الإخوانية والأحزاب الإسلامية الشيعية بعد أن تحاربت مع بعضها عقوداً من الزمن فسالت أنهار من الدم.

ويقرر القائد المُحرر أن يبعث في ثقافة الشعوب قيما جديدة لم تعتدها، فيُكثر من الحديث عن حقوق الإنسان، ويقبل الساسة الجدد طروحات القائد الغربي المحرر بعنوان لافتة للتغيير تضمن لهم دعم الغرب الحاسم.

وما إن تسقط الأنظمة المتحاربة حتى تهرع إلى السلطة أنظمة من نوع آخر، تعلن وتؤمن بأن الناس ولدوا على الفطرة ولكن الحضارة أفسدتهم، وثقافة حقوق الإنسان جزء هام من الحضارة الغربية الهدامة الكافرة التي لوثت وجه الأرض، وعليه فلابد من القضاء على ثقافة حقوق الإنسان والعودة الى فطرة الغاب، حيث البقاء للأقوى والضعفاء هم جزء من ثروة الأغنياء وممتلكاتهم، والله خلق الناس غير متساوين، فمنهم أغنياء، ومنهم فقراء، ومنهم أغبياء وغيرهم أذكياء، ومنهم رجال قوامون، وهناك نساء، والقانعات المطيعات خيرهن.

في حضرة السلاطين الجدد سيعمل سياف أعظم يقود ويشغل بالكومبيوتر والرموت كونترول فرقة دولية من الجلادين سوف تتولى بدراية إعادة الإنسان إلى فطرته الأولى، إلى الغاب.

بداية القرن المقبل ستضم الأرض عالمين، عالم الحضارة الفاسدة التي تمتلك كل شيء وتحتكر المعرفة وتستفيد من موارد الأرض المتضائلة ويقوده الغرب الكافر المتهالك، وعالم الغابة المشغول بعودته إلى الفطرة تاركاً فساد الحضارة ومستحقاتها لآخرين تليق بهم هذه التوافه، وتقوده الممالك والإمارات الإسلامية.

ملهم الملائكة

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

نهود المرأة للرضيع وليست للرجل!

نهود المرأة للرضيع وليست للرجل!

              في ظل غابة القيود والحدود وحدود التحريم المسرف التي تحفّ بالمرأة والتي صارت تعتبرها برمتها "عورة يجب اخفاءها"، ضاعت الحقائق وتداخلت لدى كثير من العقلاء، حتى صاروا يعدون نهود المرأة جزءاً من...

قراءة المزيد
بحثاً عن وطن بديل

بحثاً عن وطن بديل

                  هذه قصة من قصص الزلزال الذي هزّ العراق بعد غزو الكويت، والذي ما زالت ارتداداته قائمة تهز العراق وجواره حتى اليوم. تفاخر صدام حسين ذات يوم بالقول إنّه سيرحل ويترك لكل عراقي قصة يرويها للأجيال. كان محقاً، فقصص الحزن العراقي بلا نهاية.صوت انفجارات قريبة...

قراءة المزيد
علمنا الموروث الغامض

علمنا الموروث الغامض

ليس بوسعي تخيل بقاء علم الثورة العربية على وضعه في العراق رغم أن دخول البرلمان وتخريبه بات ظاهرة عراقية يومية، تتكرر في مناسبة ودون مناسبة، واذا كان أتباع الصدر يستفيدون من نافورات البرلمان للاستحمام، فإنّ ساسة التيار وقياداته سيحولون هذه الصولات إلى انتصارات سياسية،...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.