تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

أسئلة الكتّاب والكتب في زمن العولمة!

أغسطس 10, 2020 | 0 تعليقات

لماذا يكتب الكاتب في هذا السوق الشعبي غير المحدود؟ إنّه رصيف للنشر يتسكع عليه أدباء ومفكرو ومؤرخو فيسبوك ومواقع الدردشة ومواقع الدعاء المضحكون. فوق ذلك فعلى النت توجد ملايين الكتب المجانية، وكل الكتب التي حازت جوائز كبرى؟

تحولت حدود المعرفة الى مساحات بحجم السنين الضوئية مقارنة بالحدود التي عرفها الإنسان في عصور الكتاب الورقي والمعرفة التقليدية. كل شيء في متناول الجميع، اختلطت الحقائق بالأكاذيب، ويتنافس لصوص النصوص والصور والمقلدون مع الأساتذة المبدعين. في هذا العصر الصعب لا معنى للحقوق.

في العالم العربي ما زالت القرصنة سيدة الموقف بلا حكومة ولا سلطة ردع، إذ لا توجد قوانين ملكية تحمي حقوق النشر والتأليف، لذا بات النتاج الأدبي والفني مباحاً للجميع، وبات أغلب ما ينشر في صحف ومجلات العالم العربي مستنسخاً بسرعة عن صفحات أصيلة توارى كتابها في ضجيج الحروب.

وكسبيل لردع القائمين بالسرقات سُنت قوانين صارمة تعاقب القائمين بالقرصنة الأدبية. ولكن السؤال الأصعب يبقى هو من يطبق تلك القوانين في عصر “الربيع العربي” والمد الشعبوي والثقافة المزيفة المنسوخة، هذا عصر ذابت فيه الحدود وتلاشت الدول وباتت المجتمعات مائعة متداخلة؟

في الغرب يمكن متابعة السرقات و”كمثال على ذلك الحكم الذي أصدرته محكمة سويدية عام 2009 بسجن صاحب موقع قرصنة على الإنترنت لمدة سنة وغرامة مالية تقدر بالملايين، نتيجة خرقه لحقوق التأليف والنشر”. لكن هذا الأمر لا يصح في أفريقيا وفي الشرق الأوسط، وحتى في أجزاء من آسيا ومن أمريكا اللاتينية.

من يضمن حق الكاتب في عصر الانترنت؟

غوغل المجرم، غوغل المنقذ!

غوغل محرك البحث الذي توجد فيه ملايين الكتب معروضة على النت دون مقابل، غيبّ تماما مسألة حماية حقوق التأليف. ويعتبر المستشار القانوني في مؤسسة اتحاد دور النشر في ألمانيا كريستيان شبرانغ، حسب ما نقل عنه موقع دويتشلاند.دي أي ” أنّ مشروع غوغل المتمثل في إيجاد مكتبة إلكترونية مجانية يشكل خطراً على حقوق أصحاب هذه المؤلفات” ويكمن هذا الخطر ـ حسب رأيه ـ في أن غوغل عندما تقوم بنسخ ملايين من هذه الكتب وتطرحها على الإنترنيت، فإن ذلك سيعني احتكارها لسوق الكتب الرقمية الذي مازال في طريق التطور. ويعني ذلك أيضاً “سيطرة شركة تجارية خاصة على مجال هو ملك للجميع “.

وفي ظل غياب القوانين، بادرت منظمات ثقافية واتحادات فينة وأدبية وحقوقية عديدة الى اطلاق مبادرات تتوخى حماية حقوق التأليف والنشر، منها: الجمعية المصرية لقانون الإنترنت، واتحاد كتاب الإنترنت العرب.

الجمعية المصرية لقانون الإنترنت كتنظيم غير رسمي طالبت بوضع قانون للإنترنت يجرِّم الأفعال غير المشروعة على الإنترنت ويعاقب مرتكبها، ومنها جرائم النشر التي تهدر حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف.

اتحاد كتاب الانترنيت منظمة افتراضية

وينقل موقع اليسير الالكتروني المصري، أنّ اتحاد كتاب الإنترنت العرب، يسعى الى الدفاع عن حقوق الملكية الفكرية للكتاب على شبكة الإنترنت، وجرى تشكيل لجنة حماية حقوق الملكية الفكرية ضمن لجانه المتعددة، لتحقيق هذا الهدف، من مهام هذه اللجنة :

1. التوعية بحقوق الملكية الفكرية لمنتسبي الاتحاد خاصة فيما يتعلق بحقوق الملكية الأدبية والفنية والنشر الالكتروني.

2. إنشاء زوايا إلكترونية على موقع الاتحاد تتضمن معلومات متعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية ونشر كتب محاضرات وندوات وقوانين عربية ودولية واتفاقيات.

3. إنشاء قسم إلكتروني لتقديم الاستشارات القانونية بخصوص حماية حقوق الملكية الفكرية والنشر الإلكتروني.

4. إعداد دراسات مقارنة للاتفاقيات العربية والدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية والنشر الإلكتروني.

5. تعيين مندوبين في البلدان العربية لرصد أعمال التزوير والإبلاغ عنها مع التوثيق ما أمكن لمعلوماتهم ونشر قضايا الاعتداءات على حقوق المؤلفين.

6. إنشاء سجل لاستقبال الشكاوى المتعلقة بالاعتداءات على حقوق المؤلفين.

كل هذا الجهد يبقى مجرد احلام حبيسة الكومبيوترات والألواح الالكتروني، فواقع الحال العربي عبارة عن غابة من سرقات وغزوات ونهب أدبي وفني بلا رادع. والصور والمقالات تدور بين المواقع العربية بلا رادع وكلٌّ يدعي أنها له، وحتى تنتظم قوانين حماية الملكية، تبقى الثقافة والفن العربي في انحدار يقترب بها من عصور الظلام.

ربما وجدت مقالي هذا بعد أشهر مسروقا ومنشورا على موقع آخر باسم آخر، ما يحمني حينها هو تاريخ النشر، غير ذلك سأحار الى أين أذهب ولا مركز للشرطة يقبل شكوى كاتب، فالكُتّاب لا مكان لهم في عالم الشرطة، ولا عزاء للكاتبات طبعاً!

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

الحدود السيّارة – جليد إيطاليا والنمسا وسويسرا*

الحدود السيّارة – جليد إيطاليا والنمسا وسويسرا*

لقرون عدة، كان الجليد بضاعة إستراتيجية. وليس من السهل نسيان النقل والحصاد الذي اعتمد على الجليد لقرون متطاولة لدعم الصناعة الدولية، وكان واسطة مغرية لمجهزين ومصدرين عدة، في طليعتهم أوروبيا النرويج. كما لعب الجليد المخزون دوراً حاسماً في تأمين مصادر المياه وحفظ الطعام...

قراءة المزيد
أوغوست ماكه رسام ألماني رحل مبكراً

أوغوست ماكه رسام ألماني رحل مبكراً

تشي لوحات أوغوست ماكه بانطباعية واضحة، وهي بذلك تعبيرية متأخرة زحفت على أعمال الرسام الألماني الذي أسس مدرسة انطباعية أطلق ورفاقه عليها وصف "تعبيريو راينلاند"، وحتى حين لا يرشح عن أعماله نَفَس انطباعي، فإنّ ماكه يحافظ على نظافة ألوانه ووضوح موضوعاته. هو رسام نجح في أن...

قراءة المزيد
أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

أسطورة تفوق العسكرية الألمانية  

ما زال السواد الأعظم من العالم العربي ينظر إلى ألمانيا باحترام واجلال بسبب هتلر!؟ فيما يرى سائر العالم أنّ أدولف هتلر هو النقطة السوداء التي تشوه وجه ألمانيا، ولولاه، ولولا ممارساته العنصرية الوحشية، وحملاته الدموية على الإنسان والعقل والحرية، لكانت جمهورية ألمانيا...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.