تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

أحلامي في مقهى نازك الملائكة

نوفمبر 10, 2021 | 0 تعليقات

 أطلق الناشط الحالم عبد جاسم الساعدي مشروعاً ثقافياً أراد به أن يخدم الجميع، فكان مقهى نازك الملائكة، الذي سمعت عنه في عام 2018، فأجريت لقاء إذاعياً مع مؤسسه د.الساعدي لصالح مؤسسة DW الألمانية نشر على النت تحت عنوان “العراق اليوم: مقهى نازك الملائكة الثقافي”، ومن هنا بدأت علاقتي بالمشروع.

احتل المقهى الحلم مكاناً واسعاً في كل زيارة لي للعراق، هذا الصرح الثقافي الهام أمسى طقساً هاماً من زياراتي المتباعدة للوطن، فأعقد فيه كل مواعيدي تقريباً وأقضي فيه ساعات تخرجني من ضغوط الحياة، وتحيلني إلى شعور جميل قائم على أنّ الحياة في العراق الديمقراطي، رغم الثغرات في هذه التجربة، نجحت في أن تعيد للعراقيين ريادتهم الفكرية في العالم العربي.

لم يكن بوسعي قط ألا اتصفح الصور التي تتسلق جدران المقهى/ المنتدى الحالم، فهي صور لشخصيات تركت أثراً في حياة الناس، شخصيات متباعدة الأفكار أحياناً لكنها ترسم موزائيك المشهد العراقي، الموسيقى والأغاني التي تصدح فيه تنتمي لعصر الرقي الفكري والفني، الندوات واللقاء والأماسي والمسرحيات الكثيرة التي تقام فيه، تخرج برواده تماماً من ضغط الاستقطاب الطائفي إلى فضاء الحرية الرحب الملوّن.

أما حديقة المقهى، بأرجوحتها المتراقصة وزوايا باحتها الأنيقة فتنقلني دائماً إلى تاريخ الكرادة، حيث ولدت على مبعدة بضعة شوارع عن جادة المقهى، وكبرت في ربوع الكرادة على ضفاف دجلة، فيما يبعد بيت الملائكة الكبير في “أبو قلام” 4 شوارع عن جادة المقهى.

وبسبب لقب الملائكة، غالباً ما يسألني من ألتقيهم من معارفي وأصدقائي في هذا المكان الساحر، إن كنت شريكاً فيه؟ وللأمانة أقول: أتمنى لو كنت شريكاً في هذا الحلم، لكنني للأسف لست سوى زائرٍ أشارك المكان بلقب الملائكة.

ولشدة عشقي للمنتدى الأنيق الأصيل، تبرعت له بجزء كبير من مكتبة الملائكة، وهي ميراث يخص الراحلين، صادق الملائكة، أم نزار الملائكة، نازك الملائكة، إحسان الملائكة، ونزار الملائكة للمقهى الجميل. وعدت لأتبرع بآخر لوحتين زيتيتين رسمهما والدي الفنان الراحل علي الشعلان، لتزينا صالة الندوات والمسرحيات والأماسي في المقهى.

مقهى نازك الملائكة، يحاكي بأصالته المقاهي الأدبية الشهيرة في القاهرة ودمشق، والتي باتت تفاصيل ملونة للمشهد الثقافي في مصر وسوريا، ولو أتيح له أن يتواصل، ويبذل العطاء الثر، لبات واحداً من أفضل الملامح الثقافية في جغرافية بغداد الثقافية الجديدة التي هاجرت من شارع المتنبي إلى الكرادة الشرقية.  

ملهم الملائكة

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

خطأ أنقذ روما

خطأ أنقذ روما

يسيح الكاتب محمد حسين صبيح كبة في تأملاته بشأن روما وتاريخها، معلنا استنتاجاته غير المألوفة بهذا الشأن. يقال في علوم جغرافية معينة أن هناك 7 أرضين و7 سماوات طباقا هي التي يعيش عليها البشر وغير البشر في امر الاختبار الإلهي ما بين النزول على الأرض وقبل الذهاب للجنان أو...

قراءة المزيد
الحوت الأزرق…لعبة خطرة أم ماذا؟

الحوت الأزرق…لعبة خطرة أم ماذا؟

يتأمل الكاتب محمد حسين صبيح كبة فيما يفعله عالم اللعب الإلكترونية، مقارنا ذلك بالأدب الكلاسيكي الذي دئب الشباب على قراءته، ومن هنا فإن موبي ديك والشيخ والبحر تتخذ معاني أخرى في عالم اللعب الإلكترونية. تمهيد: يخبرنا صالح مرسي، وهو نفسه مؤلف رأفت الهجان، في إحدى قصصه...

قراءة المزيد
من عجائب الترجمة وغرائب المترجمين

من عجائب الترجمة وغرائب المترجمين

بقلم محمد حسين صبيح كبة يعلق الكاتب محمد حسين صبيح كبة على مقالين عن كتاب ف. سكوت فيتزجيرالد الروائي الشهير كتبهما محمد عبد الكريم يوسف. بادئ ذي بدء شكرا للكاتب محمد عبد الكريم يوسف على مقالتيه الرائعتين واحدة عن عن الحب والثانية عن الاغتراب في رواية ف. سكوت...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *