بقلم محمد حسين صبيح كبة
في هذا المقال / البحث أحاول أن أبين أهمية القانون في الكثير من الأمور ومنه القوانين الاجتماعية المخفية ما بين السطور والكلمات ومنها الأشهر سلم ماسلو الاجتماعي.
تعريف بالقانون الوضعي
القانون الوضعي هو مجموعة القواعد القانونية الملزمة التي يضعها البشر (السلطة التشريعية) لتنظيم السلوك الاجتماعي في مجتمع معين وزمن محدد. يتميز بأنه من صنع الإنسان، قابل للتغيير والتطور، ومستمد من الحاجات الاجتماعية، بعيداً عن المصادر السماوية المباشرة، ويختلف من دولة لأخرى. وهو بهذا يختلف عن القانون الشرعي مثلا.
أبرز خصائص القانون الوضعي:
- من صنع البشر: لا يستمد سلطته من الوحي، بل من المجالس التشريعية أو الأعراف.
- ملزم ومكتوب: قواعد ملزمة تطبق على الجميع، ويترتب على مخالفتها جزاء مادي.
- محدد الزمان والمكان: هو القانون الساري في دولة معينة حالياً، مثل القانون المدني الجزائري أو القانون المصري.
- قابل للتطور: يتغير بتغير الظروف الاجتماعية والسياسية.
الفرق بين القانون الوضعي والقانون الطبيعي:
- القانون الوضعي: قوانين مكتوبة وموضوعة من قبل الدولة.
- القانون الطبيعي: قواعد مثالية ثابتة، عقلية، أو فطرية تعتبر عدالة مطلقة.
سلم ماسلو الاجتماعي
يعرف سلم ماسلو الاجتماعي (أو هرم ماسلو للاحتياجات) بأنه نظرية نفسية وضعها العالم أبراهام ماسلو عام 1943، تهدف إلى فهم الدوافع البشرية وترتيب احتياجات الإنسان في شكل هرمي، حيث لا يسعى الفرد لتلبية الاحتياجات الأعلى إلا بعد إشباع الاحتياجات الأساسية (الأدنى).
مستويات هرم ماسلو للاحتياجات
يتكون الهرم من خمسة مستويات متدرجة من القاعدة إلى القمة:
- الاحتياجات الفسيولوجية (قاعدة الهرم): وهي الحاجات الأساسية للبقاء، مثل: الطعام، الماء، النوم، التنفس، والمأوى.
- احتياجات السلامة والأمن: وتشمل الأمان الشخصي، الأمن المالي (الدخل)، الصحة، والوقاية من الحوادث والأمراض.
- الاحتياجات الاجتماعية (الحب والانتماء): تظهر بعد تحقيق الأمان، وتشمل العلاقات العاطفية، الصداقة، القبول الاجتماعي، الانتماء للأسرة أو مجموعات العمل.
- حاجة التقدير: تشمل الرغبة في الاحترام، التقدير من الآخرين، الثقة بالنفس، والإنجاز.
- تحقيق الذات (قمة الهرم): الوصول إلى أقصى إمكانات الفرد، الإبداع، والرضا عن النفس.
أهمية النظرية في السياق الاجتماعي
- دافعية السلوك: تُفسر النظرية أن عدم تلبية الحاجات الأساسية (مثل الأمان أو الغذاء) يمنع الفرد من التفكير في التقدير أو تحقيق الذات.
- فهم العلاقات: تركز على أن الإنسان كائن اجتماعي يحتاج للقبول والانتماء كحاجة أساسية تلي الأمان المادي.
- التطبيق: تُستخدم في مجالات التربية، إدارة الموارد البشرية، والتعامل مع الكوارث لفهم أولويات الناس.
هرم الاحتياج لدى الإنسان
تتدرج الحاجات حسب أهميتها في شكل هرمي، ويتكون هذا الهرم من:
- الاحتياجات الفسيولوجية.
- احتياجات الأمان.
- الاحتياجات الاجتماعية.
- الحاجة للتقدير.
- الحاجة لتحقيق الذات.
الاحتياجات الفسيولوجية
وهي الاحتياجات اللازمة للحفاظ على الفرد وهي:
- الحاجة إلى التنفس
- الحاجة إلى الطعام.
- الحاجة إلى الماء
- الحاجة إلى المأوى
- الحاجة إلى الجماع
- الحاجة إلى الاخراج
- الحاجة إلى النوم
والفرد الذي يعاني لفترات من عدم إشباع الحاجات الفسيولوجية، قد يرغب في المستقبل عندما يصبح قادراً أن يشبع هذه الحاجات في أن يشبعها بشكل مفرط، فمثلاً قد نجد أن الفقير عندما يصبح غنياً، تتجه معظم نفقاته إلى الأكل والشرب والزواج.
حاجات الأمان
وفق هرم ماسلو، فإنه بعد إشباع الحاجات الفسيولوجية، تظهر الحاجة إلى الأمان وهي تشمل:
- السلامة الجسدية من العنف والاعتداء
- الأمن الوظيفي
- أمن الإيرادات والموارد
- الأمن المعنوي والنفسي
- الأمن الأسري
- الأمن الصحي
- أمن الممتلكات الشخصية ضد الجريمة
الاحتياجات الاجتماعية
بعد إشباع الحاجات الفسيولوجية والأمان، تظهر الطبقة الثالثة وهي الاحتياجات الاجتماعية، وتشمل:
- العلاقات العاطفية
- العلاقات الأسرية
- اكتساب الأصدقاء
والبشر عموماً يشعرون بالحاجة إلى الانتماء والقبول، سواء إلى مجموعة اجتماعية كبيرة (كالنوادي والجماعات الدينية، والمنظمات المهنية، والفرق الرياضية) أو الصلات الاجتماعية الصغيرة (كالأسرة والشركاء الحميمين، والمعلمين، والزملاء المقربين)، والحاجة إلى الحب (الجنسي وغير الجنسي) من الآخرين، وفي غياب هذه العناصر الكثير من الناس يصبحون عرضة للقلق والعزلة الاجتماعية والاكتئاب.
الحاجة للتقدير
هنا يتم التركيز على حاجات الفرد في تحقيق المكانة الاجتماعية المرموقة والشعور باحترام الآخرين له والإحساس بالثقة والقوة.
الحاجة لتحقيق الذات
وفيها يحاول الفرد تحقيق ذاته من خلال تعظيم استخدام قدراته ومهاراته الحالية والمحتملة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات.






















0 تعليق