تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

تأملاتي في لغة القرآن 1

مايو 3, 2026 | 0 تعليقات

كتب ملهم الملائكة:

في لغة القرآن خصوصية بالغة تدعو للتأمل، وتضع القارئ العربي تحديدا، امام مساحة التعدد الشاسعة التي فرضها التاريخ والجغرافية وتنوع لهجات العرب، ودخول لغات الأمم الداخلة للاسلام في العربية، وفيما يلي بعض من تأملاتي في  لغة الكتاب:

المؤاخذة

(فعل من مصدر عربي فصيح، لماذا اختفى من لغة العراقيين؟)

“قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا” الكهف 73

الاستطاعة (القدرة المقدرة)

قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا

قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا

تستطع ام تسطع؟ ما هو الفعل ولماذا اختلف النطق به، بعض التفاسير تقول انه تشديد وتخفيف النطق لا أكثر؟

“فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا” الكهف 97

 الشمس وأين تغرب؟

“حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ” الكهف 86

الشمس تغرب في عين فوارة، كيف يتفق هذا مع ما نعرفه عن الشمس اليوم؟

الاعداد والاعتاد

“إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا” الكهف 102

وأعَتَدْنا: أعْدَدْنا، أُبْدِلَ الدّالُ الأوَّلُ تاءً لِقُرْبِ الحَرْفَيْنِ، والإعْدادُ: التَّهْيِئَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا﴾ [الكهف: ٢٩]. وجَعَلَ المُسْنَدَ إلَيْهِ ضَمِيرَ الجَلالَةِ لِإدْخالِ الرَّوْعِ في ضَمائِرِ المُشْرِكِينَ.

يعني ذلك ان الفعل يمكن ان يلفظ اعتد، أو اعدد بدالين…

هل يحق لنا ان نقول “اعتدت له فراشا وثيرا ليقضي الليل عندها؟”

ميراث الكلالة (من يموت ولا ولد ولا والد له ليرثه)

وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (مريم 5)

يقول: وإني خفت بني عمي وعصبتي من ورائي: يقول: من بعدى أن يرثوني، وعن ابن عباس، قوله: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي) يعني بالموالي: الكلالة الأولياء أن يرثوه، فوهب الله له يحيى.

كذلك حين توجه للمخاطب، ويجب كسره حين يوجه للمخاطبة

قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا مريم 21

لكنِ العجيبة!

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (مريم 38)

لكن زائدة، وما بعدها جاء مرفوعاً؟!

خلف وليس خَلَف

خَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (مريم 59)

من قبلُ استخدام نادر

أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (مريم 67)

حيث ان من قبل هنا تعني (قبل أن يكون شيئا) أي خلقناه من العدم، أو أنّها تعني

سبق أن خلقناه…كما أن الرفع عليها يثير العجب بوجود “من” وهي هنا قد تكون اسما موصولا بمعنى الذي.

استخدام وصف شيعة في القرآن

خطأ تاريخي رهيب…

استخدام وصف شيعة في القرآن:

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (مريم 69)

شيعة هنا تعني فرقة، وعليه فإنّ الحديث عن الشيعة بمعنى اتباع المذهب الشيعي يجب أن تكون دائماً بوصف “شيعة علي”، لأنه بدون الإضافة ستعني “فرقة”، وهذا يعني فرقة خارجة عن اجماع الإسلام، لكن علماء الشيعة لا ينتبهون أو يتجاهلون…لا أحد يهتم بالتصحيح طبعاً، فالكل يبحث عن زيارة مفعمة بالرز والقيمة!

القرن الأمة أو القوم

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (مريم 74)

استخدام ضد في القرآن

“كلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا” (مريم82)

عليهم ضداً، وليس ضدهم… أفصح وأكثر بلاغة.

السجع المزدوج في سورة مريم

استخدام وصف لد (من لدود) في القرآن

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا (مريم 97)

لدا أي قوما ظلمة أو خصوما ألدّاء

يلاحظ أن اغلب آيات سورة مريم مسجوعة بالياء والألف وصولاً إلى (الآية 74)

وما بعدها مسجوعة بالدال وألف الاطلاق، باستثناء الآية الأخيرة 98.

ابط الانسان يسميه القرآن “جناح” استخدام مفيد

“وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى” (طه 22)

وهذا وصف جميل لمنطقة إبط الانسان، يصفها بانها “جناح الانسان”، وهكذا حين تقول “وضعته تحت جناحي” فانت تعني أنك وضعته تحت ابطك.

الفعل أعاد في القرآن يأتي بصيغة “رجع” وليس ارجع

“إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى” (طه 40)

فرجعناك إلى أمك وليس “فرجّعناك” إلى أمك وهي عامية كما يبدو، والصحيح هو فأرجعناك الى أمك ولكنها مستحدثة كما هو واضح!

أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى!؟

التفسير يرجّح أن الله خلق النساء على شبه الرجال في الآدمية، ثم هدى الجنسين ليتناكحا! وهو تفسير ضعيف جداً رغم أنه متواتر، وغير مقنع.

“قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى” (طه 50)

الفعل ظل غير مشدد في سورة طه؟

قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا.

والفعل “ظلت” هنا يعني في الحقيقة “ما برحت عليه عاكفا وله عابداً”

فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا أسئلة الجنس الصعبة؟؟

ظهرت الأعضاء التناسلية الذكرية والانثوية للرجل والمرأة بعد أن اكلا من الشجرة المحرمة

فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى

فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (طه 121)

الجنس والمعاشرة في الذكر الحكيم:

فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (طه 121)

وهذا يعني أنّ آدم وحواء كانا بلا أعضاء تناسل، فلما أكلا من الشجرة الملعونة (الثمرة المحرمة وهي المعرفة غالباً) نبت له عضو الاختراق الجنسي، وانشق فيها عضو يستقبل عضوه ودبّت في احشائهما ملحقات جهاز التناسل، لكنهما فوجئا بهذا الظهور فأخذا يحاولان اخفاء اعضاء التناسل بأوراق الشجر.

آدم وحواء كانا ملاكين لا يتناسلان، ومع ذلك فهما ذكر وأنثى؟ كيف يكون الذكر رجلا والأنثى امرأة بلا أعضاء تناسل؟ ما الذي صنع هويتهما؟

ثم إذا كانا ملائكة، فما عرّفهما بالعورة وضرورة سترها؟

*سؤال آخر للتأمل، لماذا تصر الأديان على أنّ آدم وحواء كانا بيض البشرة وليسا سمرا؟ ما دام نزولهما قد جرا على جبل الوهيم (في مكان ما بالشرق الأوسط) فهما غالباً سمر…لماذا تصر التواريخ على أنهما بيض؟ مع أن القرآن والعهدين القديم والجديد لا تشير إلى لونهما؟

إنها أسئلة تدعو حقاً للتأمل، وتتردد في كل الأديان.

 

السجع في سورة طه هو ألف مقصورة

سورة طه، السجع فيها يقف على حرف الألف المقصورة، وهو أمر غريب، لأنها متقلبة عن ياء غالبا ولها معان أخرى.

في الآية 85 يتحول حرف السجع من الأف مقصورة الى ياء

قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ

ثم ينتقل حرف السجع إلى الألف المطلقة منذ نهاية الآية 97

قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا

في الآية 116 يعود حرف السجع إلى الألف المقصورة، هل هو بسبب جامعي القرآن، ام ان ناظم الآيات يعجز عن السجع فيتصرف براحته؟

“وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى

ما هي دلالات تحول حروف السجع وانتقالها بين الياء ولآلف في هذه الآية؟ ما تأثير ذلك على ظهور الألف المقصورة باللغة العربية؟ ويقول البعض إنه حرف عبري، وآخرون إنه حرف سرياني.

لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ (الأنبياء 17)

المرأة لهو للرجل، فهي أداة تلهيه وتسليه فحسب، والقرآن مجمع على ذلك.

وحسب تفسير الطبري، لو أردنا أن نتخذ زوجة وولدا لاتخذنا ذلك من عندنا، ولكنا لا نفعل ذلك، ولا يصلح لنا فعله ولا ينبغي، لأنه لا ينبغي أن يكون لله ولد ولا صاحبة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل

 

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

التعليم الحكومي – هروب من الأرقام بعباءة التمنيات

التعليم الحكومي – هروب من الأرقام بعباءة التمنيات

كتب د. محمد الربيعي: يجد المتفحص للمنهاج الحكومي الجديد فيما يخص قطاع التربية والتعليم نفسه أمام وثيقة غارقة في فخ الاستعراض اللغوي، حيث يطغى الطابع الانشائي على الرؤية الاستراتيجية المفترضة. بل يبدو البرنامج في جوهره مجرد مجموعة من التمنيات العاطفية المصاغة بلغة...

قراءة المزيد
من صنع تاريخ بلدنا؟

من صنع تاريخ بلدنا؟

كتب ملهم الملائكة: يفترض البعض أنّ تاريخ البلاد يصنعه دائماً أبناء تلكم البلاد، وهذا افتراض خاطئ غالباً، لأن صناعة التاريخ لا تشترط قط انتماء قومياً أو وطنياً بعينه، بل ترتبط إلى حد كبير بالتغيرات الجيوسياسية الآنية وما يترتب عليها من تواتر النفوذ والشخصيات الفاعلة....

قراءة المزيد
الذكاء الاصطناعي يسقط ورقة التوت عن التلقين

الذكاء الاصطناعي يسقط ورقة التوت عن التلقين

كتب ا. د. محمد الربيعي: في مقالنا السابق "وهم المناهج العالمية"، وضعنا الاصبع على الجرح حين أكدنا ان وحدة المعرفة العلمية وتشابه العناوين بين جامعاتنا وجامعة اوكسفورد لا يعني بالضرورة تماثل المخرج التعليمي، فالفارق الجوهري يكمن في فلسفة التعليم لا في كمية المعلومات....

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *