تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

أسامي أسامي أسامي

يوليو 11, 2026 | 0 تعليقات

بقلم محمد حسين صبيح كبة

خرجت ابنة أبي الأسود الدؤلي ذات ليلة تتأمل السماء، وأرادت التعجب من جمال نجومها فقالت: “يا أبتِ ما أجملُ السماءِ؟” (برفع اللام).

رد الأب: ظن أبو الأسود أنها تستفهم وتطلب الإجابة، فرد عليها: “نجومُها”.

التصحيح: قالت الابنة: “يا أبتِ، لم أسأل عما هو أجمل فيها، بل أردت التعجب!”، فأدرك أبو الأسود الدؤلي حينها خطر “اللحن” (الخطأ في اللغة العربية).

النتيجة والأثر

  • بناءً على هذا الموقف (بالإضافة إلى مواقف أخرى كرواية “ما أشد الحر!”)، انتبه أبو الأسود إلى ضرورة حماية اللسان العربي.
  • توجه إلى الخليفة علي بن أبي طالب ليأذن له بوضع القواعد.
  • وضع اللبنات الأساسية للنحو وحدد باب الفاعل، والمفعول، والمضاف، وحروف النصب والرفع والجر والجزم.

ولا أدري من وضع الحركات أصلا ولا ما بعد الحركات من مثل طرقات قراءات القرآن الـ 7 وعلوم التجويد.

وهناك أمر سولمون واصلها سليمان وكذلك معها ربما سلمان. وهناك أمر داود حيث يعرف في بعض الأمم باسم ديفيد. والمثال الشهير عند العرب “سرق عمرو واو داود”.

حيث كانت داود سابقا تكتب بواوين ثم أصبحت تكتب بواو واحدة أما عمرو فهي مشتقة من عمر ولا أدري متى بدأت عند العرب أمر إضافة الواو إليها ليصبح اسما مستقلا غير عمر بل عمرو.

وإعتمادا على ذاكرتي في الأحداث فإني أتذكر جيدا كيف كان البعض يعتبر أي محاولة لمعرفة التراث العربي والإسلامي خطأ كبير يجب دحضه وتفنيده وبشدة رغم عدم الاهتمام وربما الفخر بأية محاولات من الغرب والغربيين لمعرفة تراثهم اليوناني الإغريقي و/أو الروماني.

وأكاد لا افهم هؤلاء أن لماذا هذا التعنت ولماذا هذا الغضب الشديد في اية لحظة تتم فيها محاولات للاستفادة من التراث بالشكل والأشكال الصحيحة. هذا من جهة وأن لماذا هذا الفخر الشديد كلما حاول أحد الباحثين الغربيين متابعة التراث اليوناني الإغريقي و/أو الروماني كأنما هذا حرام علينا وحلال عليهم من الجهة الأخرى.

ورغم أن بعض الفرق والمذاهب وبعض الناس يستمدون من التراث صيغه العنيفة وغير الصحيحة لكن هذا لا يعني مطلقا عدم الاستفادة من التراث بالشكل الصحيح.

وهناك كذلك في الأمر أمر انتقال بعض الأسامي من لغات إلى لغات أخرى.

خذ مثلا ما بين العربية ولغات أخرى كيف في اللهجة العامية العراقية أو ربما ما يعرف بالحرف العربي العراقي اللغوي انتقلت كلمات من مثل خاشوقة والتي تعني ملعقة وهناك أيضا المغرفة وهناك ميز وطبلة واللاتي تعنيان مائدة بالعامية من لغات أخرى منها الإنكليزية.

وهناك كلمات لاسامي شركات انتقلت للعامية على أنها المادة الأصلية منها الكلينكس والتي تعني محارم وهناك اللوكس والتي تعني صابون أو منظف لليد والجسم.

بينما هناك كلمات انتقلت إلى اللغات الأوروبية من مثل حبل أنتقلت إلى كيبل بالانكليزية ثم عند عودتها للعربية أصبحت قابلو وكذلك دار الصناعة انتقلت للانكليزية تحت اسم دارسنال حيث في اللغة الإنكليزية وبعض اللغات الأوروبية ينقلون ال التعريف إلى آخر الكلمة ثم عند انتقالها للعربية مرة أخرى أصبحت الترسانة وغير ذلك ربما الكثير.

خذ مثلا بعض الأسامي الإنكليزية:

هل ريكاردو أصلها ريكورد قيد وقيود؟

وهل نيكولاس أصلها إسورة؟

وهل كلاود ترجمتها للعربية قلادة؟

الخاتمة:

وتطول القائمة ربما ما بين لغات الأمم والشعوب وما بين لغات الشعب والأمة الواحدة نفسها عبر الزمان وعبر المكان.

وشكرا لحسن القراءة.

تابعني

روابط مهمة

مؤلفاتي

مقالات ذات صلة

العقل العربي بمواجهة الذكاء الاصطناعي

العقل العربي بمواجهة الذكاء الاصطناعي

كتب محمد الربيعي: أنا من المتحمسين لإمكانات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وأثمن بثقة الإنجازات الهائلة التي يحققها في مجالات الطب والهندسة واللوجستيات والإدارة. بل أقر بأن هذه الثورة الرقمية تحمل وعوداً حقيقية بتجاوز العوائق العملية التي طالما أثقلت كاهل التطور...

قراءة المزيد
الطوفان العظيم

الطوفان العظيم

بقلم محمد حسين صبيح كبة   قال الدكتور خزعل الماجدي في لقاء متلفز: "لم يتم ذكر طوفان نوح عليه السلام في البرديات المصرية ولا في الآثار الصينية وربما كذلك ليست في الآثار الرومانية و/أو اليونانية ولا في العديد من آثار العالم بل فقط تم ذكر الأمر في الآثار العراقية...

قراءة المزيد
زيارة الأربعين- معجزة تمشي على الأقدام

زيارة الأربعين- معجزة تمشي على الأقدام

كتبت رسل جمال: في عالمٍ تُقاس فيه الأحداث بالأرقام، تبقى زيارة الأربعين الحدث الوحيد الذي يعجز عن احتوائه رقم، أو تفسيره تحليل، أو الإحاطة به تقرير. فهي ليست مجرد حشود تتجه إلى كربلاء، بل ظاهرة إنسانية وروحية تتجدد كل عام، لتؤكد أن للحب منطقًا لا تفهمه الحسابات،...

قراءة المزيد

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *